ملفات ساخنة

​”الخازوق” والتعذيب المنهجي.. شهادات ناجين تكشف فظائع المسالخ البشرية في سجون “الشرع”

​تتصاعد المخاوف الحقوقية بشأن ملف المعتقلين لدى سلطة أحمد الشرع (الجولاني)، عقب صدور شهادات صادمة لأسرى ومحتجزين محررين كشفت عن نمط مؤسسي ومنهجي من التعذيب الوحشي داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها.
وبحسب تقرير حديث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الدفعات الأخيرة من المفرج عنهم، والتي شملت نحو 400 شخص من مناطق مختلفة بينها الرقة وحلب وعفرين وتل أبيض، حملت أدلة دامغة على تعرضهم لوسائل تعذيب محظورة دولياً، شملت الصعق بالكهرباء والحرق، وممارسات بالغة القسوة تُعرف بـ “الخازوق”، لاسيما في سجون منطقة تل أبيض، مما يشير إلى أن هذه الأفعال ليست مجرد تجاوزات فردية بل سياسة متبعة لإحكام القبضة الأمنية.
​وتنقل المصادر الحقوقية عن الأسرى الناجين، وخاصة من المكون الكردي، تعرضهم لتمييز قومي واضطهاد إثني ممنهج، إضافة إلى ممارسات تمييزية طائفية بحق المحتجزين من المكون العلوي، ترافقت مع إهانات حاطة بالكرامة الإنسانية وتجويع متعمد وحرمان تام من الرعاية الصحية.
وفي شهادات تقشعر لها الأبدان، وثق المرصد إفادات لمقاتلات من “وحدات حماية المرأة” تعرضن لتعذيب جسدي ونفسي شديد، حيث وصفت إحدى الناجيات تلك المعاناة بقولها إنها كانت “كالسكاكين تحفر في الأجساد”، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي العرفي الذي يمنع التمييز العنصري ويحمي الحق في الكرامة.
​وتكشف الوقائع الميدانية عن استمرار سلطة “الشرع” في ممارسة الاحتجاز التعسفي لسنوات طويلة دون تهم قانونية أو محاكمات عادلة، حيث ضمت القوائم الأخيرة أشخاصاً اعتقلوا في عفرين منذ نحو ثماني سنوات دون أي مستند قضائي. وبينما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير آلاف المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً داخل هذه الزنازين المكتظة، يرى مراقبون أن هذه الشهادات تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما قد يرقى لجرائم اختفاء قسري وجرائم حرب، في وقت تستمر فيه المطالبات بوقف فوري لكافة أشكال المعاملة القاسية ونشر قوائم رسمية بأسماء وأماكن احتجاز جميع المعتقلين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى