ملفات ساخنة

تصاعد جرائم التصفية والاختطاف في حمص بظل  الانفلات الأمني

​تشهد مدينة حمص حالة من الغليان الشعبي عقب العثور على جثة الشاب “سامر الجمال” (أبو محمد)، ابن حي الزهراء، مصاباً بطلق ناري في الرأس بعد استدراجه واختطافه أثناء عمله على سيارة أجرة “تاكسي”، في واقعة وصفتها مصادر محلية بأنها جريمة إعدام ميداني تعكس عمق الانفلات الأمني وتغول العصابات المسلحة في ظل سلطة الجولاني بدمشق.
​وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الجمال، المعروف بنبله وعلاقاته الطيبة مع كافة أطياف المجتمع الحمصي، اختُطف من زاوية الكورنيش في حي الزهراء أمام المارة أثناء توجهه نحو الكراج الشمالي، قبل أن يتم العثور على جثته، لتترك الجريمة وراءها أربعة أيتام وعائلة ثكلى وسط تساؤلات حادة عن غياب دور ما يسمى “الأمن العام” وكاميرات المراقبة التي توثق حركة الخاطفين، الذين يتحركون بسلاحهم بشكل علني في شوارع المدينة.
​وفي هذا السياق، تؤكد مصادر حقوقية أن تكرار سيناريوهات الاختطاف والتصفية بدم بارد لم يعد مجرد حوادث جنائية تهدف للسرقة، بل هي عمليات استهداف ممنهجة تحمل أبعاداً طائفية تهدف إلى ضرب السلم الأهلي وجر المدينة إلى دوامات عنف جديدة، حيث تؤكد الفعاليات المحلية أن سلطة الأمر الواقع بالتواطؤ مع العصابات التي تتباهى بجرائمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يحول المدينة إلى “غابة” تفتقد لأدنى معايير الأمان.
​ويرى مراقبون أن الرصاصة التي استقرت في رأس السائق سامر الجمال لم تكن مجرد جريمة عابرة، بل هي إمعان في سياسة القتل والترهيب التي تمارسها أجهزة ومنظومات مرتبطة بالسلطة الحاكمة، والتي تكتفي بموقف المتفرج على اختطاف الأرواح وتوفير الحماية للمجرمين، مما يقوض ما تبقى من آمال في الاستقرار ويضع حياة آلاف العاملين في المهن الحرة، وخاصة سائقي الأجرة، على المحك أمام “الحقد الدفين” وعمليات التصفية الجسدية الممنهجة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى