سياسة

هل ينسحب وزراء “القوات” من الحكومة قبل الانتخابات؟

أشارت “الدّيار” إلى أنّ “بعد القرارات الحكومية الأخيرة، ولا سيما فرض ضريبة إضافية على البنزين ورفع الـTVA بنسبة واحد في المئة، ارتفعت أصوات داخل البيئة القريبة من حزب “القوات اللبنانية”، مطالِبة قيادة معراب بسحب وزرائها من مجلس الوزراء، اعتراضًا على هذه الخطوات التي تُصنَّف شعبيا ضمن خانة الإجراءات الضاغطة اجتماعيا واقتصاديا”.

وأوضحت أنّ “هذه الدعوات تستند أيضا إلى جملة قرارات أخرى اتخذتها الحكومة مؤخرا تتصل بالتعيينات، الموازنة، وقانون الفجوة المالية، حيث انتقد نواب “القوات” مرارا طريقة مقاربة هذه الملفات، والقرارات التي اتخذت بشأنها، وأجمعوا على افتقارها إلى رؤية إصلاحية متكاملة، واعتمادها على زيادة الرسوم والضرائب؛ بدل معالجة مكامن الهدر وإعادة هيكلة القطاعات الأساسية”.

وركّزت الصّحيفة على أنّه “لا شكّ أن الاستقالة من الحكومة قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات “المفترض”، قد تشكّل “ضربةً معلّم قواتية”، تتيح ترجمة الاعتراض الشعبي إلى مكسب انتخابي، وتمنح الحزب المعترض هامشًا أوسع لرفع سقف الخطاب في مواجهة القرارات الضريبية والمالية المثيرة للجدل. فمثل هذه الخطوة تُقدَّم حينئذ بوصفها انسجامًا مع المزاج الشعبي، الرافض لزيادة الأعباء”.

وبيّنت أنّ “حسابات أخرى أكثر تعقيدا، قد تجعل خيار الاستقالة غير متاح راهنًا. فمغادرة مجلس الوزراء، تعني عمليا خسارة القدرة على التأثير في ملفات أساسية مطروحة في هذه المرحلة”.

وفي هذا المجال، شدّدت مصادر “القوات” للصحيفة، على أن “ما حصل من زيادات تتناول جيوب الناس في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة أمر مرفوض، وقد عبرنا صراحة في مجلس الوزراء عن رفضنا هذه الزيادات، وهذا النهج المتبع لجهة سلق الأمور، من دون اعطاء الوقت المطلوب للنقاش ودراسة الجدوى والذهاب الى جيوب المواطنين، بدل البحث عن موارد أخرى”، مؤكدة توجه “القوات” لاتخاذ “اجراءات وخطوات لوقف هذه القرارات ومفاعيلها”.

أما عن احتمال الاستقالة من الحكومة، فأعلنت “أنّنا لم ندرس هذا الخيار راهنا، باعتبار أن هناك مسارين للحكومة: الأول سيادي من منطلق أنها أول حكومة بعد اتفاق الطائف تقر نزع السلاح غير الشرعي، أما المسار الثاني الذي نعترض عليه فهو مسار ادارة الدولة بدءا من قانون الفجوة المالية، مرورا بالموازنة وطريقة التعيينات، وصولا الى الزيادات الأخيرة”.

ولفتت المصادر إلى أنّ “في المقابل، لا يمكن القفز فوق واقع أن هذه الحكومة هي الأولى التي ذهبت قدما بملف السلاح، وفي آخر جلسة لها بحثت المرحلة الثانية من حصرية السلاح، وتحدثت عن مهل زمنية في التوقيت نفسه الذي كان يطل فيه أمين عام “حزب الله” ليحذر الحكومة من اتخاذ أي خطوات في هذا المجال، ويطالبها بالتراجع عن قراراتها بهذا الشأن… وبالتالي أي خطوة نتخذها لا يجب أن تخدم “حزب الله” الذي يريد أن يطيّر الحكومة ليحتفظ بسلاحه”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى