راي داليو يحذر: النظام العالمي انهار ومواجهة كبرى بين أمريكا والصين تلوح في الأفق

اعتبر الملياردير الأميركي راي داليو أن النظام العالمي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية قد انتهى فعلياً، محذّراً من دخول العالم مرحلة صراع مفتوح بين القوى الكبرى، قد يتطور من حرب اقتصادية إلى مواجهة عسكرية، وعلى رأسها التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين.
داليو، مؤسس شركة “بريدجووتر أسوشييتس”، التي كانت لسنوات أكبر صندوق تحوط في العالم بأصول تجاوزت في ذروتها 150 مليار دولار، وصاحب كتابي “المبادئ” و“مبادئ التعامل مع النظام العالمي المتغير”، يقدّم نفسه كمستثمر ومؤرخ للدورات الكبرى في آن معاً. فهو يدرس، بحسب طرحه، صعود وسقوط الإمبراطوريات خلال الخمسمئة عام الماضية، من الصين القديمة إلى بريطانيا والولايات المتحدة، ويخلص إلى أن انتقال القوة بين الدول يخضع لأنماط تاريخية متكررة.
وفي مقاله الأخير، يؤكد داليو أن العالم دخل ما يسميه “المرحلة السادسة” من الدورة الكبرى، وهي المرحلة التي تسبق عادة الصدام المباشر بين القوى المتنافسة. ويستند في تحليله إلى مؤشرات سياسية واقتصادية متراكمة، وإلى ما وصفه بإقرار صريح من قادة عالميين خلال مؤتمر ميونيخ للأمن بأن مرحلة ما بعد عام 1945 قد انتهت، وأن العالم بات في زمن صراع القوى العظمى.
ويرى داليو أن الحروب تبدأ غالباً بصراعات تجارية ومالية وعقوبات اقتصادية، قبل أن تتحول تدريجياً إلى مواجهات عسكرية، مشيراً إلى أن المشهد القائم اليوم بين الولايات المتحدة والصين يحمل أوجه شبه مقلقة مع المراحل التي سبقت الحرب العالمية الثانية.
تحذيرات داليو لا تأتي في إطار توقعات عابرة، بل ضمن قراءة يعتبرها مبنية على أنماط تاريخية متكررة، ما يضع العالم، وفق رؤيته، أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى الدولية لعقود مقبلة.



