تـصــاعد الانـتـهـاكات في مـدارس ريـف حـمـاة وسـط تـعـتـيـم مـن سـلـطـات الأمـر الـواقــع
رصد أحوال ميديا

يوماً بعد يوم تتكشف التداعيات الكارثية لسياسات سلطة الأمر الواقع في دمشق برئاسة “الجولاني”، والتي لم تكتفِ بالسيطرة السياسية منذ أواخر عام 2024، بل توغلت في البنية التربوية والاجتماعية عبر فرض مناهج وأفكار باتت تنعكس سلوكاً عدوانياً داخل المؤسسات التعليمية.
وفي واقعة صادمة تعكس حجم الانفلات الأخلاقي والتربوي، شهدت مدرسة “معرين الصليب” في ريف سلحب بمنطقة الغاب حادثة اعتداء مروعة، حيث قام فتى يبلغ من العمر 13 عاماً، من قاطني منطقة “بدو الحرش”، بالاعتداء على طفلة لم تتجاوز السابعة من عمرها، بعد ملاحقتها إلى المرافق الصحية وإغلاق الأبواب عليها، مستغلاً غياب الرقابة الحقيقية وهيمنة فكر متطرف يشرعن الانتهاكات ويحط من كرامة الطفولة.
هذه الحادثة، التي تركت الطفلة في حالة انهيار نفسي وجسدي تام، تواجه اليوم محاولات حثيثة من قبل الجهات التابعة للسلطة الحاكمة “للملمة” القضية وإخفاء معالم الجريمة، في محاولة للتغطية على الفشل الذريع في تأمين بيئة تعليمية آمنة، ولعدم إثارة الرأي العام ضد المنظومة الفكرية التي يتم غرسها في عقول اليافعين، والتي تشرعن مفاهيم السبايا والجواري وتبرر التحرش تحت غطاءات مؤدلجة.
إن صمت المؤسسات المعنية في ريف حماة حيال صرخات ذوي الضحية يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية مباشرة تجاه ما يتعرض له الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق الحالية، حيث باتت المدارس ساحات لانتهاك البراءة وسط بيئة من الترهيب والتعتيم الممنهج.




