ملفات ساخنة

واجهة دمشق الـعمـرانية: استـثمارات تـثير تساؤلات حول مـستقبل المُـلكية والـنسيج المـجتمعي

إعداد أحوال ميديا

​تواجه محافظة دمشق في ظل سلطة الأمر الواقع الحالية انتقادات واسعة على خلفية قراراتها الأخيرة المتعلقة بإعادة طرح مشاريع مرائب السيارات تحت الحدائق العامة، وهي الخطوة التي يراها مراقبون استمراراً لنهج الاستحواذ المالي تحت غطاء “التطوير الحضري”.
ومع مطلع العام الحالي، أعادت المحافظة إحياء مخططات تعود لعامي 2007 و2008، كانت قد أُلغيت نهائياً في تشرين الأول 2024 نتيجة إخفاقات استثمارية سابقة ورفض شعبي واقتصادي واسع، لا سيما في مناطق السبكي، والمدفع، والصوفانية، وعرنوس، والبرامكة.
​وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الإدارة الحالية تكرر ذات النماذج التي أثبتت عدم جدواها اقتصادياً ، مع محاولة إضفاء مسحة من الشفافية الصورية لتجنب الصدامات المباشرة مع الأهالي ، على غرار ما حدث في “حديقة الجاحظ” خلال شهر آب 2025.
إلا أن التدقيق في تفاصيل هذه العقود يكشف عن تهيئة المناخ لترسية المشاريع على جهات استثمارية محددة تابعة للسلطة الجديدة، مما يهدد بتغيير الهوية البصرية والاجتماعية للعاصمة وحرمان سكانها الأصليين من مساحاتهم العامة.
​ويرى محللون أن إصرار السلطة الانتقالية على وضع اليد على قطاع العقارات في دمشق يعكس رغبة في تحويل “الأرض” إلى بنك مركزي بديل في ظل غياب الدولة الحقيقية وانهيار المنظومة الاقتصادية.
إن عملية نقل ملكية وإدارة هذه المواقع الاستراتيجية إلى الشبكات القريبة من القيادة الحالية ، تهدف بالدرجة الأولى إلى تأمين موارد تمويل ذاتية وضمان ولاءات نفعية ، بعيداً عن معايير الكفاءة أو حاجة المدينة الفعلية ، وسط حالة من الفراغ المؤسساتي وتكرار سياسات أثبتت فشلها تاريخياً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى