
تتصاعد في محافظة درعا تساؤلات حول ملفات “فساد واستغلال نفوذ” طفت على السطح مؤخراً، مستهدفة بشكل مباشر شخص المحافظ أنور طه الزعبي. وتأتي هذه التساؤلات في وقت تعاني فيه المحافظة من تردي الخدمات الأساسية، مما أثار موجة من الاستياء الشعبي والمطالبات بالشفافية.
عقارات فاخرة في زمن الأزمة
أثارت التقارير المتداولة حول “الفيلا الفاخرة” للمحافظ في بلدة الطيبة جدلاً واسعاً، حيث وصفت بأنها بُنيت بمواد وتجهيزات “خمس نجوم” من مناشر منطقة الجيزة. تساؤل الشارع كان صريحاً: “من أين لك هذا؟”، في ظل فجوة هائلة بين الدخل الرسمي للمسؤولين وتكلفة مثل هذه المنشآت.
ملف التمويل والترميم
لم يتوقف الأمر عند العقارات الشخصية، بل امتد ليشمل شبهات حول “تمويل خارجي” لترميم مبنى المحافظة.
تقارير تتحدث عن وصول مبلغ 400 ألف دولار من رجل أعمال خليجي لغرض الترميم، وسط غياب للتوضيحات الرسمية حول مصير هذه الأموال أو آلية صرفها.
واعترافات منسوبة للمدعو “عماد أبو زريق” حول تعاملات مالية مع نجل المحافظ وسهرات مشتركة، ما يضع نزاهة المؤسسة على المحك.
حاشية المحافظ.. “أبو منذر الدهني” نموذجاً
تطرح الأوساط المحلية تساؤلات عن طبيعة الدور الذي يلعبه “أبو منذر الدهني”، الذي يرافق المحافظ في معظم تحركاته الميدانية. ويبحث الرأي العام عن الصفة الرسمية التي تخول “الدهني” ممارسة هذا النفوذ بجانب هرم السلطة في المحافظة.
إن المعطيات المتداولة –علانية وما خلف الكواليس– باتت تشكل مادة دسمة للقلق المشروع بين أهالي درعا، الذين ينتظرون ردوداً واضحة من الجهات الرقابية أو من المحافظ نفسه لتفنيد هذه الاتهامات.



