السويداء تكسر حاجز “الترهيب الرقمي”.. “إرادة الكرامة أقوى من ماكينات الإشاعة”
إعداد - أحوال ميديا

بينما تترقب محافظة السويداء ساعة الصفر لتظاهرة “نكون أو لا نكون” التي تنظم اليوم السبت، لم تعد المواجهة تقتصر على الساحات الميدانية، بل انتقلت إلى أروقة “الحرب النفسية” عبر الفضاء الرقمي. فمع اقتراب موعد الفعالية، تصاعدت موجات من الإشاعات الممنهجة التي تهدف إلى زرع بذور الخوف في نفوس الأهالي لثنيهم عن المشاركة.
صناعة الخوف.. مَن المستفيد؟
تعتمد حملات التخويف الأخيرة على استراتيجية “الخطر المجهول”، من خلال تداول أنباء غير موثقة عن “تهديدات أمنية” أو “صدامات محتملة”. وبحسب بيانات ميدانية، فإن هذه الحملات تدار من مطابخ إعلامية تابعة لجماعات متشددة، وعلى رأسها جماعة “الجولاني”، التي ترى في وحدة الصف الشعبي في السويداء تهديداً لمشاريعها التوسعية ومصالحها الضيقة.
الحرس الوطني: الترهيب دليل عجز
وفي رد حاسم، اعتبرت “قوات الحرس الوطني – كتيبة الصمود” أن لجوء الخصوم لسلاح الترهيب هو “اعتراف صريح بالضعف”، مؤكدة أن محاولة إفراغ الساحات عبر الإشاعات لن تجدي نفعاً أمام وعي أبناء الجبل. وجاء التأكيد على أن الساحة “آمنة ومحمية بالكامل” بمثابة صمام أمان لتبديد القلق الشعبي، وتحويل التهديد إلى حافز إضافي للحضور.
المشاركة كفعل مقاومة
لم يعد الحضور في “ساحة الكرامة” غداً مجرد تعبير عن رأي، بل أضحى بحد ذاته فعلاً مقاوماً لسياسة الترهيب. فالمواطن في السويداء يدرك اليوم أن “الغياب” هو الضريبة الأغلى التي قد يدفعها، لأنه يمنح الضوء الأخضر للمتربصين بالمنطقة للتمادي في سياساتهم.
ختاماً، تبقى الحقيقة الثابتة أن الشعوب التي تسعى الى تقرير مصيرها لن توقفها “منشورات” مجهولة المصدر، وأن الرد الأمثل على الترهيب هو الحشد المليوني الذي يثبت أن “إرادة الكرامة أقوى من ماكينات الإشاعة”.



