أحوال الموحدين

تـسـويـة “شـكـلـيـة” لـطـلاب الـسـويـداء.. حـلـول مـؤقـتـة تـتـجـاهـل “الـثـكـنـة الـعـسـكـريـة” والـتـمـيـيـز الـطـائـفـي

​أصدر مجلس التعليم العالي التابع لسلطة الأمر الواقع في دمشق، القرار رقم /202/، القاضي بتسوية أوضاع طلاب فرع جامعة دمشق في السويداء المتعثرين عن امتحانات العام الدراسي الماضي.
وبينما حاولت الماكينة الإعلامية التابعة للسلطة تصوير القرار كـ “منحة” تعليمية، يرى مراقبون وطلاب من أبناء المحافظة أن “الإجراء ليس سوى “جرعة تخدير” تهدف لتكميم الأفواه والالتفاف على جذور الأزمة الناتجة عن الممارسات القمعية.
​الـقـرار الـرسـمـي: حبر عـلـى ورق
​تضمن القرار، الذي حمل توقيع وزير التعليم العالي في سلطة الجـولاني، اعتبار الفصل الثاني والامتحان التكميلي لعام 2024/2025 فصلاً مبرراً لا يدخل ضمن مدد الإبقاء، مع السماح للطلاب بالاحتفاظ بعلامات الجزء العملي وضمان حق الأوائل في التعيين بصفة معيدين.

​الـواقـع الـمـيـدانـي: جـامـعـة تـحـت نـيـر “الـعـصـابـات”

​تأتي هذه التسوية في وقت ما تزال فيه مقار جامعة دمشق في “بلدة المزرعة” بالريف الغربي للسويداء ترزح تحت وطأة التواجد العسكري لعـصابات الجـولاني المسلحة.
وتفيد شهادات موثقة من داخل المحافظة أن “تلك المقار التعليمية تحولت منذ أحداث تموز الدامية إلى ثكنات عسكرية ومنطلقاً لشن هجمات إرهابية على محافطة السويداء، بدلاً من كونها صروحاً للعلم.
​ولم يقف الانتهاك عند احتلال المباني، بل تعداه الى​انـتـهـاك الـخـصـوصـيـة و استباحة وثائق الطلاب وأخذ أرقام هواتف الطالبات من المستندات الرسمية بغرض الابتزاز.

وحصلت أحوال ميديا على رسائل واتساب أرسلت الى هواتف عدد من الطالبات تساومهم فيها على ملفاتهم التعليمية التي نُقلت إلى درعا، مع اشتراط مبالغ مالية مقابل استعادتها أو طلبات لا أخلاقية.

​مـلـف مـسـكـوت عـنـه: عـنـف طـائـفـي وتـهـديـد بـالـتـصـفـيـة

​وفي سياق متصل ، يخيم على الوزارة الصمت حيال ملف طلاب الجامعات الخاصة من أبناء السويداء، الذين تعرضوا لحملات عنف طائفي ممنهج، شملت التهديد بالقتل والخـطف والاغـتصاب من قبل زملائهم الموالين للسلطة التكفيرية.
ورغم توثيق عشرات الانتهاكات، لم يتم محاسبة أي معتدٍ، ما يجعل مصير مئات الطلاب مجهولاً في ظل غياب ضمانات الحماية والأمن.

​مـطـالـب الـشـارع: الـحـل فـي الاسـتـعـادة لا الـتـسـويـة

​يؤكد المطلعون أن “الحل الجذري لا يكمن في تأجيل فصول دراسية أو تسوية قيود إدارية ، بل في
​إخلاء المقار الجامعية فوراً من العناصر المسلحة وإعادتها للحياة المدنية.
​وقف الانتهاكات الممنهجة بحق الطلاب الدروز داخل وخارج المحافظة.
​محاسبة المتورطين في الابتزاز المادي والأخلاقي والاعتداءات الطائفية.

​ويبقى السؤال القائم: هل تنجح “بروباغندا” التسويات الإدارية في التغطية على واقع الترهيب العسكري والفرز الطائفي الذي يفرضه الواقع الجديد؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى