
في مشهدٍ يؤكد ارتهان قرار سلطة الجولاني للخارج، كشفت “وول ستريت جورنال” عن اتصال هاتفي “حازم” أجراه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، مع رئيس سلطة الأمر الواقع أحمد الشرع (الجولاني).
الاتصال لم يحمل لغة التشاور، بل جاء بصيغة أوامر مباشرة بوقف فوري وشامل لأي تصعيد عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
التهديد بـ “قيصر”: العصا الأمريكية الغليظة
لم يكتفِ البيت الأبيض بالأوامر الشفهية، بل لوّح بـ “العصا الاقتصادية” التي ترعب سلطة الجولاني؛ حيث هدد مسؤولون رفيعو المستوى بإعادة تفعيل عقوبات قانون “قيصر” فوراً، بعد أن تم تعليقها جزئياً في 2025 كمكافأة للسلطة الحالية.
هذا التهديد وضع الجولاني أمام خيار واحد: تنفيذ الأوامر أو مواجهة انهيار اقتصادي شامل لسلطته الهشة.
الجولاني.. منفذ لمخططات أسياده
أثبت هذا الاتصال أن التحركات العسكرية للسلطة في دمشق ليست قراراً سيادياً، بل مجرد “مناورات” يتم لجمها بضغطة زر من واشنطن.
وبينما كان الجولاني يلوح بالخيار العسكري، جاء التوجيه الأمريكي ليفرض عليه العودة صاغراً إلى اتفاق مارس 2025، الذي يضمن بقاء النفوذ الكردي تحت الحماية الأمريكية، وهو ما يخدم مخططات أسياد السلطة في تثبيت نقاط النفوذ وتقسيم الأدوار.
الخلاصة :
بأمر من “فانس”، تراجعت طموحات الجولاني العسكرية، ليؤكد للداخل السوري أنه مجرد أداة لتنفيذ أجندات توازن القوى الدولية.
فالجولاني لا يملك من أمره شيئاً أمام أوامر واشنطن التي تمنع أي مساس بحلفائها الكرد، وتستخدم “سلطة دمشق” فقط كشرطي مرور لتنفيذ صفقات التقسيم الممنهجة تحت مسمى الحوار السلمي.



