”سلطة الجولاني” تُنصّب “قاتل الأطفال” مديراً لأمن النيرب

لم يكد يمر عام ونيف على سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، حتى تواصل سلطة الجولاني الكشف يوميا عن ملامح نهجها الأمني الجديد في سوريا ، حيث تقوم بتعيينات صادمة تعيد للأذهان أبشع فصول الحرب السورية.
بقرار رسمي، تسلّم المدعو “عمر سلخو” منصب مدير أمن منطقة النيرب بحلب؛ وهو الاسم الذي ارتبط دولياً بجريمة ذبح الطفل الفلسطيني “عبد الله عيسى” عام 2016.
سلخو، الذي وثقته الكاميرات وهو يعطي أوامر الذبح بدم بارد لطفل مريض، لم يكتفِ بسجله كمجرم حرب، بل أُضيف إليه اتهام مباشر بالانتماء لتنظيم “داعش”، وهو ما أدى لاعتقاله من قبل السلطات التركية في غازي عنتاب عام 2022.

اليوم، وضمن هيكلية سلطة الجولاني، يتحول المتهم بـ “الدعشنة” وقاتل الأطفال من مطارد دولي إلى “مسؤول أمني” يمتلك سلطة القرار على رقاب المدنيين.
هذا التعيين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة واضحة تكشف طبيعة العقيدة الأمنية التي تنتهجها هذه السلطة؛ عقيدة تقوم على إعادة تدوير الشخصيات الأكثر تطرفاً ودموية.
إن تمكين سلخو — الذي جاهر يوماً بقوله “نحن أبشع من الدواعش” — يضع سلطة الجولاني في مواجهة مباشرة مع استحقاقات العدالة الدولية، ويثبت أن الوعود بتغيير النهج لا تعدو كونها غطاءً لإدارة تقاد بوجوه ارتبطت بالإرهاب والانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية.



