ملفات ساخنة

هدنة حلب: هل انكسرت موجة “الأمر الواقع” عند أسوار الشيخ مقصود؟

​خاص  أحوال ميديا

​يرى مراقبون أن “الإعلان المفاجئ عن وقف إطلاق النار في أحياء الأشرفية، الشيخ مقصود، وبني زيد في حلب، يحمل في طياته أبعاداً تتجاوز التهدئة العسكرية لتصل إلى حدود “الاعتراف الضمني” بفشل سلطة الجولاني في تحقيق اختراق ميداني، فبعد معارك طاحنة خاضتها قوى “سلطة الأمر الواقع” بقيادة الجولاني للسيطرة على هذه الأحياء، جاء التدخل الدولي ليفرض واقعاً جديداً بعد انتهاء المهلة الزمنية التي وُضعت للاقتحام”.

​الدلالات السياسية للهدنة

أثار تصريح المبعوث الأمريكي لسوريا، السفير توماس باراك، جملة من التساؤلات حين وصف سلطة الأمر الواقع بـ “الحكومة السورية”، في وقت لا تزال فيه شرعية هذه السلطة محل نزاع واسع، حيث ترفض المكونات السورية من الكرد والدروز والعلويين، وحتى قطاعات واسعة من السنة المعتدلين، الاعتراف بها، خاصة في ظل ما قامت به من مجازر وانتهاكات وتطهير عرقي طال التنوع المجتمعي السوري.

​تساؤلات تفرضها المرحلة

​عسكرياً: هل استطاعت المجموعات المدافعة عن الأحياء كسر زخم الهجوم وإجبار عصابات الجولاني على قبول الهدنة “دولياً” بمبادرة فرنسية ودعم أمريكي؟
​سياسياً: إذا كانت سلطة الجولاني قد فشلت في حسم المعركة عسكرياً، فما هي احتمالات نجاح الضغوط السياسية في إخراج “الأسايش” من مواقعهم طوعاً؟
​دولياً: هل يعكس التدخل الأمريكي لإطالة أمد الهدنة محاولة لترميم صورة حلفاء واشنطن الإقليميين بعد العجز عن حسم “شارعين” في حلب؟

​ما وراء الهدنة

تشير القراءة التحليلية للمشهد إلى أن “الأجواء باتت جاهزة” لسيناريوهات بديلة قد تتجاوز سلطة الجولاني الحالية. ومع الحديث المتزايد عن الدور الفرنسي وتداول أسماء مثل الجنرال مناف طلاس، يبرز السؤال الأهم: هل تكون هدنة حلب هي النقطة التي يبدأ عندها العد التنازلي لإعادة ترتيب خارطة السلطة في دمشق قبل استحقاقات منتصف الشهر الجاري؟
​الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الهدنة مجرد “استراحة محارب” أم أنها بداية النهاية لمشروع “سلطة الأمر الواقع” في حلب وعموم الجغرافيا السورية

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى