صحة

د. جبران قرنعوني لـ”أحوال”: لا علاقة بين تكدّس النفايات وازدياد الإصابة بـ”كورونا”

النفايات تؤدّي إلى مشاكل صحيّة لا تقل خطورةً عن "كورونا"

إعلانات

قد يكون لبنان نجا مؤقّتاً من كارثة بيئية، بعدما عادت أعمال جمع النفايات من شوارع بعض أقضية جبل لبنان والضاحية الجنوبيّة لبيروت، إلا أنّ المشهد العام لا يزال  مقلقاً، وتكدّس النّفايات على مدى أيّام يثير الذّعر في عصر الوباء، بعد امتناع الشركتين المسؤولتين عن جمع القمامة، بحجّة عدم دفع مستحقاتهما بعملة الدولار الاميركي وفقاً للعقد الموقع معها .

الحلّ الذي جاء بعد  تسوية توصّلت اليها الشركتان مع وزارة المال. قد يكون مؤقّتاً،  إذا  أنّ الشركتان ملتزمتان بدفع التكاليف للموظفين بالدولار، ولا أحد يعلم ما قد تحمله الأيام المقبلة من أزمة نفايات في حال لم تحصل الشركتان على مستحقاتهما كافة.

لبنان بلد ” نفايات الكوكتيل”

وبعيداً عن أزمة الشركتين مع الدولة اللبنانية، يتساءل المواطن العالق بين فكّي “كورونا” وروائح النقابات المكدّسة على الأرصفة، ماذا عن الأثر الضّار لهذه النفايات التي يستنشقها المواطن في عصر الوباء، حيث مناعتها هي الدّواء الوحيد المتاح حالياً، قبل وصول اللقاح.

أخصائي الإسعاف الميداني وإدارة الكوارث د. جبران قرنعوني يتحدّث لـ”أحوال” عن تأثير روائح النفايات في زمن كورونا، ويؤكد  على أنّه ” لا ترابط بين الأمرين على صعيد المرض لكن رغم ذلك، أزمة النفايات  لا تقلّ خطورةً عن كورونا “،  معتبراً أن ” كورونا هي فايروس انتشر في كل العالم ، في حين أن النفايات هي كارثة بيئية لها نتائجها السلبية على الصحة”.

ويرى قرنعوني أن ” لروائح النفايات تأثيراً كبيراًعلى الجهاز التنفسي، وأنها تؤثر بشكل مباشر على أمراض الرئتين، خصوصا ًً لدى الأشخاص المقيمين  بالقرب من المطامر”.  ويشرح  أنّ “العصارة الناتجة عن النفايات المرمية على الأرض تنتج تلوثًا بيئيًا خلال موسم الشتاء “.  كما يشير  قرعوني   إلى ” أن الحلّ الذي توصّلت له الشركتان مع وزارة المال أنقذ لبنان من الكارثة، قبل انتشار الروائح داخل المنازل”، مشدّدا على أنّ ” الكمامة لا تحمي من  تنشق الروائح، خصوصاً  أن الاكثرية اليوم لا تضع كمامات صحية بل مواكبة للموضة “، بحسب تعبيره.

وحذّر قرنعوني من  عودة  هذا المشهد  في الأيام المقبلة ، مشدّداً على “ضرورة التوصّل الى حلّ نهائي وليس مؤقتاً ، وخصوصاً خلال موسم الشتاء”.

من جهة ثانية، يلفت الى أن ” ازمة النفايات ليست جديدة على لبنان بل عمرها سنوات، وبرايه لا تكمن المشكلة فقط ” في تكديسها بل في  تفكّكها  الذي يُصدر غازات قابلة للاشتعال، حيث يؤثر تنشّقها بشكل أساسي على الكبد، الرئتين والدماغ”.

ويعرب قرنعوني عن أسفه ” لوجود نفايات ” كوكتيل” في لبنان كما  وصفها ، بدلاً من النفايات العضوية والمفرزة”.  أما الامر الأشدّ خطورةً بالنسبة  إليه هو ” غياب ضبط المعادن خلال فرز النفايات وعدم تحويلها إلى الفرز الطبيعي”.

ويشرح قرنعوني الأمور من منطلق دراسات و”ليس مجرد التعبير عن الرأي “، كما يقول ، منتقداً كل من يروّج لفكرة ان “ارتفاع عدد المصابين بكورونا يتعلق بمسألة النفايات “.

 

اظهر المزيد

زينة برجاوي

صحافية لبنانية تعمل في مجال الصحافة المكتوبة وإعداد البرامج. تحمل الإجازة في الإعلام من الجامعة اللبنانية الأميركية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى