سياسة

هل يُعيد المجلس الدستوري كرسي النيابة إلى فيصل كرامي؟

مواقف وتسريبات وشائعات كثيرة إنطلقت في الآونة الأخيرة رجّحت ما سيصدره المجلس الدستوري من قرارات بخصوص الطّعون الـ15 المقدمة لديه في الإنتخابات النّيابيّة الأخيرة، التي جرت في 15 أيّار الماضي، ووصلت إلى حدّ معرفة الطّعون التي سيقبلها المجلس في مقابل الطّعون التي سيردّها، برغم أنّ المجلس نفى كلّ ما نُشر حول موضوع الطّعون، التي قال إنّه سيصدر قراراته حولها في أيلول المقبل، وأنّه لم ينجز مهمته بعد.

من بين هذه الطّعون التي يرجّح كثيرون أنّ المجلس الدستوري سيقبلها، الطّعن الذي قدّمه رئيس تيّار الكرامة فيصل كرامي، وهو طعن يرى البعض أنّ المجلس سيخرج بقرار حوله يقضي بإعلان فوز كرامي بأحد المقاعد النّيابية السنّية الخمسة عن مدينة طرابلس ضمن دائرة الشّمال الثانية التي تضمّ طرابلس والضنّية والمنية، من غير اللجوء إلى إجراء إنتخابات نيابية فرعية، إستناداً إلى معطيات ومحاضر أقلام إقتراع توضح أنّ خطأ ما حصل في عملية جمع الأصوات، وأنّ تصحيح عملية الجمع كافية لإعادة كرسي النّيابة إلى “أفندي” طرابلس.

واللافت أنّ كرامي الذي قدّم طعنه في نتائج الإنتخابات النّيابية في 14 حزيران الماضي، قبل يوم واحد من إنتهاء مهلة تقديم الطعون، عبر وكيله المحامي وديع عقل، قد تقدّم بطعن ثلاثي في نيابة 3 نواب فائزين في طرابلس، هم رامي فنج (سنّي) وإيهاب مطر (سنّي) وفراس السّلوم (علوي).

طعن كرامي على هذا النحو المُشار إليه من شأن القبول به أن يعيد رسم خريطة النتائج النهائية للإنتخابات النيابية في طرابلس، وأن يُبدّل 3 مقاعد نيابيّة دفعة واحدة، في مشهد غير مسبوق في تاريخ الطّعون بالنتائج الإنتخابيّة في لبنان.

أوّل هذه التبديلات أنّ كرامي في حال إعلان فوزه من قبل المجلس الدستوري سيكون النائب الثالث الذي ستفوز به لائحة الإرادة الشعبية، وارتفاع حاصلها الإنتخابي من 2 إلى 3، فيكون كرامي الذي حاز 6494 صوتاً تفضيلياً النائب الثالث في اللائحة خلف النائبين جهاد الصّمد (7824 صوتاً) وطه ناجي (7407 أصوات).

ثاني هذه التبديلات أنّ النائب عن المقعد السنّي في طرابلس رامي فنج، الذي حصل على 5009 أصوات، سيخسر مقعده النيابي لمصلحة كرامي، ولكن بما أنّ لائحة “إنتفض .. للسيادة للعدالة” التي ينتمي إليها فنج قد نالت حاصلاً إنتخابياً، فذلك يعني أنّ هذا الحاصل سيذهب إلى زميل فنج على اللائحة المرشّح عن المقعد العلوي في طرابلس حيدر آصف ناصر الذي نال 313 صوتاً تفضيلياً.

أمّا ثالث هذه التبديلات التي سيسفر عنها قبول المجلس الدستوري بطعن كرامي فهو أنّ المرشّح الفائز عن المقعد العلوي في طرابلس فراس السلّوم (370 صوتاً)، ضمن لائحة “التغيير الحقيقي”، سيخسر هذا المقعد لمصلحة ناصر، ما سيجعل هذه اللائحة التي نالت حاصلين في الإنتخابات النيابيّة تكتفي بحاصل واحد سيبقى من نصيب النائب إيهاب مطر (6518 صوتاً).

غير أنّ احتمال إصدار المجلس الدستوري قراراً بإعادة كرسي النّيابة إلى كرامي قوبل باتهامات ومواقف أشارت إلى أنّ أعضاء المجلس يتعرّضون لضغوط سياسية من أجل إمرار عدد من القرارات، منه القرار المتعلق بكرامي، ما دفع “الأفندي إلى الرد خلال خطاب ألقاه، يوم الثلاثاء 23 آب الجاري، أثناء رعايته حفلاً تربوياً أقامته جمعية المشاريع الإسلامية في الشّمال تكريماً لطلابها الفائزين في الشّهادات الرسمية للعام 22021 ـ 2022، حيث لفت كرامي إلى أنّ “ما حصل معي في انتخابات 2022 لا يمكن أن نعتبره خسارة، فأنا تعرضت تقنياً لسرقة موصوفة في الأصوات، وتجمعت لدي الأدلّة والقرائن المادية التي تؤكّد هذه السرقة. وأنا أعرف السارق، وأعتقد أنّكم تعرفونه أيضاً”، مشيراً إلى أنّه “مارست حقّي كمواطن وكمرشّح تعرّض للسّرقة والظلم، وقد توجّهت إلى المجلس الدستوري متقدماً بطعن آملاً أن يتم إحقاق الحقّ لا أكثر ولا أقل”.

عبد الكافي الصمد

عبد الكافي الصمد

صحافي لبناني حاصل على شهادة الإجازة في الإعلام من جامعة الجنان في طرابلس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى