انتخابات

بالأرقام والأسماء: هذا ما تخبئه الانتخابات النيابية في دائرة الشّمال الثّانية

إعلانات

كشف استطلاع للرأي أُجري في الثّلث الأخير من شهر حزيران الماضي في دائرة الشّمال الثانية، التي تضمّ طرابلس والضنّية والمنية، عن مؤشّرات لافتة في توجّهات الرأي العام في هذه الدّائرة، يُنتظر أن تتبلور بوضوح أكبر خلال المرحلة المقبلة، وأن تكون موضع متابعة من الأحزاب والتيّارات والقوى والشّخصيات السّياسية المعنية في هذه الدّائرة.

ومع أنّ الجهة التي أجرت استطلاع الرأي لصالحها فضّلت التكتّم على اسمها، لكنّها أطلعت “أحوال” على ملخص نتيجة الاستطلاع في دائرة تضمّ 11 نائباً موزعين طائفياً ومناطقياً على الشّكل التالي: طرابلس 8 نوّاب (5 سنّة، 1 روم أرثوذكس، 1 علوي، 1 ماروني)، والضنّية نائبين (2 سنّة) والمنية نائب واحد (1 سنّي).

فقد كشف ملخص الاستطلاع، الذي شكّل عنصر الشباب أكثرية فيه (43 في المئة منهم أعمارهم بين 21 ـ 25 سنة، و37 في المئة منهم أعمارهم بين 25 ـ 35 سنة، و86 في المئة منهم حاصلون على شهادة جامعية أو يتابعون دراساتهم الجامعية)، عن رغبة 88 في المئة منهم بالتغيير، ونسبة 90.6 في المئة منهم عبّروا عن عدم رضاهم وثقتهم بالطبقة السّياسية الحاكمة.

وفي حين أكّدت نسبة 7 في المئة من المُستطلعين أنّ الإنتخاب حقّ طبيعي ودستوري لهم، فقد أشار 9 في المئة منهم إلى أنّ صوتهم لن يؤثّر في نتائج الانتخابات.

لكنّ مفاجأة الاستطلاع تمثّلت في أنّ نسبة 60 في المئة من المُستطلعين لم تجد بديلاً عن الطبقة السياسية الحالية عندما سئلت عن ذلك، سواء في صفوف المجتمع المدني أو غيره، وأنّ نسبة 72 في المئة من هذه الفئة لفتت إلى أنّها قد تنتخب النوّاب الحاليين أنفسهم مجدّداً على قاعدة “يلي بتعرفه أحسن من يلي بدّك تتعرف عليه”.

تراجع الأمل بالتغيير وتحسّن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية نحو الأفضل سيدفع 64 في المئة من المستطلعين، وفق نتائج الاستطلاع، إلى العزوف عن ممارسة حقّهم في الاقتراع، وهي نسبة لافتة في دائرة شهدت في دورة انتخابات عام 2018 إقتراع 151.759 مقترعاً من أصل 350.144 ناخباً مسجلين على لوائح الشّطب، بنسبة وصلت إلى 43.34 في المئة.

هذا العزوف عن الاقتراع إنعكس تراجعاً في شعبية الأحزاب والتيّارات والشّخصيات والقوى السّياسية في هذه الدائرة التي حصد مقاعدها في دورة انتخابات عام 2018 ثلاثة أطراف، تيّار المستقبل 5 نوّاب هم: سمير الجسر، محمد كبّارة وديما جمالي في طرابلس، عثمان علم الدين في المنية وسامي فتفت في الضنّية؛ وتيّار العزم 4 نوّاب هم: نجيب ميقاتي، جان عبيد (توفي)، نقولا نحّاس وعلي درويش في طرابلس؛ واللقاء التشاوري نائبين هما: جهاد الصمد في الضنّية وفيصل كرامي في طرابلس.

أبرز الأطراف الذين كشف استطلاع الرأي تراجع شعبيتهم في هذه الدائرة هم تيّار المستقبل الذي يتوقع أن يخسر أحد مقاعده السنّية الثلاثة في طرابلس لمصلحة الوزير السّابق أشرف ريفي أو ورئيس فرع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في الشّمال طه ناجي الذين سجلا حضوراً لافتاً بين المستطلعين، والرئيس نجيب ميقاتي الذي ـ برغم تراجعه ـ بقي متصدّرا لائحة مرشحي الدائرة لجهة حصوله على أعلى نسبة تأييد بينهم.

 

عبد الكافي الصمد

اظهر المزيد

عبد الكافي الصمد

صحافي لبناني حاصل على شهادة الإجازة في الإعلام من جامعة الجنان في طرابلس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: