منوعات

الكهرباء بالنسبة لكثيرين باتت من الماضي!

بات واضحاً أن ما سعى له مخططو السياسة الدولية بالنسبة للبنانيين لجهة إعادتهم للعصر الحجري قد تحقق. فازمة الكهرباء التي استفحلت في السنوات الاخيرة إنعكست على كل ما يتصل بالحياة اليومية للمواطنين وبات غيابها شبه الدائم أمراً مفروغاً منه.

هذه الازمة التي انعدمت الحلول بشأنها اصبحت ضيفة عزيزة جدا على قلوبنا، فالغياب الدائم يولد الاشتياق وهذا ما يحصل معها فعلا.

كل الازمات التي نمر بها طبعت بصمة فينا ولكن ازمة الكهرباء باتت أم الازمات التي لها التأثير الاكبر على المواطنين الذين يتكبدون بشكل كبير تكاليف مولدات الاشتراك والذين لا قدرة لهم على شراء طاقة شمسية بديلة عن كهرباء الدولة والمولدات الخاصة.

موقع “احوال” استطلع بعض الآراء حول تأثير غياب الكهرباء على حياتهم اليومية وكيف يمكن التأقلم مع هذا الوضع.

الياس نخول يقول لا يمكن الحديث عن لبنان دون ان نتحدث عن الكهرباء، ان المواطن الفقير الذي يعيش كل يوم بيومه غير قادر على ايجاد البديل.

ويضيف نعاني في كل شيء وفي كل الفصول ولو عدنا الى العيش في غابة لكان افضل من أن نعتاد لفترة ما على الراحة نوعا ما عندما كانت ساعات التغذية اكثر والعودة فيما بعد الى الحرمان.

ويقول طوني صقر نحن نعيش نصف حياة، هناك سرقة موصوفة، في كل شيء. ومولدات الاشتراك وحدها تأخذ كل مداخيلنا نحن محرومون من ادنى حقوقنا، فالتبريد عبر المكيفات اصبح من الماضي، والاستحمام بالمياه الساخنة بات حلماً وعدنا الى استخدام الحمّام العربي عير استخدام الدلو والطاسة ان وجدت المياه. فلا مياه ساخنة وكلفة المولدات المرتفعة تجعلنا نطفئ كل شيء حتى البراد بحيث اصبحنا نمتنع عن شراء بعض المأكولات التي تحتاج الى تبريد.

جمال سعد قالت:”نفتقد لإدنى مقومات العيش الكريم، حتى اساسيات الحياة اصبح من الصعب الحصول عليها. والمؤذي اكثر ان هناك مرضى يعانون من انقطاع الكهرباء بحيث لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة من دون آلة الاوكسيجين مثلا، فكيف لهذا المريض الفقير ان يؤمن كهرباء دائمة كي يبقى على قيد الحياة.

كثيرة هي الاسئلة التي تطرح في ظل الفوضى العارمة على اكثر من صعيد، صمت شعبي مريب امام حالة كبيرة من الحرمان والجوع والفقر وكأن اللبناني وجد البديل فعلا ولكن الحقيقة جارحة ومبكية، فالمواطن الفقير الذي تعلو كرامته فوق كل شيء يفضل ان يبقى صامتا لانه يدرك تماما ان لا حياة لمن تنادي، ولأن المسؤولين في وادٍ آخر.

مرسال الترس

مرسال الترس

اعلامي لبناني كتب في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى