منوعات

ما هي حسابات الربح والخسارة في إفطار الضاحية؟

متعددة ومتشعبة هي الاسئلة التي ارتسمت بعد إعلان “هيئة العلاقات الإعلامية” في “حزب الله”، يوم السبت، عن الإفطار الذي أقامه أمين عام الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، السيد حسن نصرالله، ودعا اليه الخصمين اللدودين منذ ست سنوات، رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

فما هي حسابات الربح والخسارة في اللقاء لكلا الطرفين؟

فرنجيه لم يسعَ يوماً للقاء باسيل منذ اللقاء – المشكلة الذي حصل في دارة باسيل في البترون في نهاية صيف العام 2016، في حين أن الأخير كان تواقاً للقاء، ولا سيما عبر القصر الجمهوري حيث كانت الدعوات توجه لرؤساء الأحزاب والتيارات لتسهيل اللقاء مع باسيل تحت سقف واحد، ولكنها كانت تفشل في تحقيق بعض المرتجى.

في اليوم الثاني للقاء، قال فرنجيه في لقاء تربوي في بنشعي مساء السبت: “لا نخجل مما نفعل، وما نقوله في السر نقول نفسه في العلن”، بينما لم يتطرق باسيل إلى مضمون الإفطار في اليوم الثاني بالرغم من انه كان له لقاء حزبي انتخابي حاشد، وزع فيه الإتهامات يميناً ويساراً في إطار التسويق لنفسه ولتياره، فيما تولى أحد نواب تياره من تسريب الأخبار عن اللقاء إلى بعض الإعلاميين الأصدقاء.

وفيما لم يخفِ فرنجيه التوجه نحو “جلسات تنسيقية وصولاً الى إرساء نوع من التفاهم الثابت في ادارة الاختلافات في وجهات النظر”، يتطلع باسيل إلى تطويع نتائج الإفطار من أجل التخفيف من الضغط الذي يمارس عليه انتخابياً من قبل حزب القوات اللبنانية وقوى ما كانت تسمى الرابع عشر من إذار.

صحيح أن فرنجيه قد أكد في إطلالته التربوية على أنه لن يكون هناك تحالفات انتخابية مع باسيل، ولكن الأخير ستكون له مساحة واسعة في غير قضاء شمالي من أجل التقاط الأنفاس، بعدما فتح جبهات في كل الإتجاهات في المرحلة السابقة.

أما الحديث عن فتح صفحة جديدة التي أشار إليها فرنجيه، فهي تشير بوضوح إلى مرحلة ما بعد الإنتخابات النيابية ولا سيما مرحلة الإنتخابات الرئاسية التي ستليها والتي ستؤسس للحوار وتوحيد الجهود في مرحلة دقيقة وحساسة دولياً واقليمياً وداخلياً، كما أشار فرنجيه.

وبين هذا الموقف وذاك، فإن النتائج العملية لما أرسى له الإفطار من معطيات، ستساعد على تخفيف الضغوط والحصار عن المقاومة نظراً لتكاتف مختلف الجهود من اجل الوصول في السادس عشر من آيار المقبل إلى ندوة نيابية تكون مكملة لما كان عليه الوضع قبل الإنتخابات، لا بل أن جميع التوقعات تشير إلى ان الوضع سيكون مريحاً أكثر، وسيساعد على رسم خطوط المرحلة المقبلة وليس تلقي التوجيهات بشأنها، كما خطط اكثر من مرجع خارجي وترجمات داخلية.

مرسال الترس

مرسال الترس

اعلامي لبناني كتب في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى