السويد تصفع محاولات سلطة الشرع فك العزلة الجوية.. أجواء سوريا غير آمنة
رصد أحوال ميديا

تواصل السلطة الحاكمة في دمشق تلقي الضربات المتتالية على الساحة الدولية، حيث تبددت مساعيها الأخيرة لتجميل واقعها الفعلي وإعادة فتح منافذ جوية مع العواصم الغربية، عقب تلقيها رفضاً رسمياً حاسماً من السلطات السويدية بمنع تسيير رحلات جوية منتظمة بين دمشق وستوكهولم.
وجاء القرار الحكومي السويدي المؤرخ في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ليُسقط الرهانات على أي انفتاح أوروبي وشيك، مستنداً إلى تقييمات أمنية صادمة تُثبت استمرار تدهور السلامة في الأجواء الخاضعة لسيطرة المجموعات المسلحة، وتؤكد أن الأراضي السورية ما تزال منطقة مخاطر عالية لا تفي بحدود الأمان المعترف بها دولياً.
ولم تفلح محاولات الالتفاف عبر التعاقد مع شركات طيران أوروبية وسيطة (Wet Lease)، لاستئجار طائرات مع أطقمها من شركة ليتوانية في التغطية على غياب تراخيص التشغيل الأوروبية الصارمة (EASA TCO).
ووفق الوثائق الرسمية، كشفت الهيئات السويدية المعنية عن مخاطر جسيمة ترتبط بالأنشطة العسكرية غير المنضبطة، وصعوبة التنبؤ بسلوك أنظمة الدفاع الجوي، وفقدان السيطرة الفعالة على المجال الجوي السوري، مما يضع أي حركة طيران مدني تحت تهديد مباشر بالاستهداف أو الخطأ التكتيكي.
ويأتي هذا الرفض ليضع حداً للتحركات الهادفة إلى استغلال الاتفاقيات التاريخية الموقعة منذ خمسينيات القرن الماضي لشرعنة الواقع القائم؛ إذ اعتبرت السلطات في ستوكهولم أن التحذيرات الصادرة عن منظمة (Safe Airspace) ووكالة سلامة الطيران الأوروبية تعلو فوق أي تفاهمات سابقة، داعيةً إلى تجنب الأجواء السورية بالكامل على جميع الارتفاعات.
ويرسل هذا القرار السويدي الصارم إشارة واضحة إلى بقية الدول الأوروبية التي سمحت باستئناف جزئي للرحلات، مفادها أن الاستقرار المزعوم في دمشق ليس سوى واجهة هشّة تعجز عن التغطية على حالة الفوضى الأمنية وانتشار السلاح، مما يُعمّق عزلة الجغرافيا الخاضعة للسيطرة الفعلية في العاصمة، ويقطع أحد أهم شرايين الاتصال التي كانت تُراهن عليها السلطات القائمة لتسويق نفسها أمام المجتمع الدولي.



