أحوال الموحدين

“الأمن العام” يختطف شابين في جرمانا.. محيط دمشق فخ أمني للشبان الدروز؟

المصدر: جيثرو برس

تواصل الأجهزة التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق ممارساتها القمعية القائمة على التضييق والاعتقال التعسفي، في نهج يعكس استهدافًا واضحًا وممنهجًا لأبناء الطائفة الدرزية المقيمين في محيط العاصمة وريفها.

وفي جديد هذه الممارسات التي تتخذ طابعًا إقصائيًا، أفادت مصادر خاصة لـ«منصة جيثرو برس» بقدوم سيارة تستقلها عناصر ملثمة تابعة لمنظومة الحكم الحالية، على اختطاف الشابين سماح عزام ويزن زيتونة من شارع الحمصي في مدينة جرمانا، التي تقطنها غالبية درزية، واقتيادهما إلى جهة مجهولة في منطقة السيدة زينب، عقب الاعتداء على زيتونة بالضرب المبرح أمام المارة.

ولم تتوقف الواقعة عند حد الاختطاف الميداني لأبناء الأقلية الدينية، بل رافقتها حملة إعلامية ممنهجة شنتها منصات وصفحات مقربة من سلطة دمشق، روجت خلالها لرواية تزعم فيها إلقاء القبض على عزام أثناء «تسلله» باتجاه إحدى نقاط ما يسمى بـ«الأمن العام» في ريف درعا، وادعاء ارتباطه بإخدى التشكيلات العسكرية.

غير أن الشهادات الميدانية وشهادات الجيران في جرمانا دحضت هذه المزاعم جملة وتفصيلًا، مؤكدة رؤية الشابين لحظة اعتقالهما واقتيادهما معًا من قلب المنطقة السكنية دون أي مسوغ قانوني.

تظهر هذه الحادثة تكرار استهداف المكون الدرزي في المدن المحيطة بدمشق عبر فبركة السرديات لتغطية التجاوزات والاعتقالات العشوائية. وفيما تلتزم الجهات المعنية الصمت، لا يزال مصير الشابين ومكان احتجازهما مجهولين، وسط مخاوف متزايدة بين أبناء الطائفة من تحول التواجد في محيط العاصمة إلى فخ أمني مكشوف تحت إدارة المجموعة الحاكمة في دمشق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى