سيناريو “الهروب الكبير”: ترتيبات إخلاء قيادات من دمشق تمهيدًا لفرض “الكانتون التركي”؟
"مراقب سوري"

كشفت مصادر خاصة لـ”مراقب سوري” عن صدور توجيهات أمنية وعسكرية مكثفة لعدد من المسؤولين والقيادات التنفيذية في الغوطة الشرقية بريف دمشق — والذين شغلوا سابقًا مناصب قيادية في الهيكل العسكري لـ”هيئة تحرير الشام” — تطالبهم بالاستعداد الفوري والجاهزية التامة للانتقال نحو الشمال السوري في أي لحظة.
وفي هذا السياق علم موقع “أحوال ميديا” عبر مصادر مطلعة، عن “بدء الترتيبات الفعلية لنقل مقار الوزارات وإجلاء القيادات التنفيذية من العاصمة نحو حلب، بالتوازي مع تهريب شحنات مالية ضخمة وأصول حيوية باتجاه قبرص، وسط تزايد احتمالات التمدد العسكري الإسرائيلي وشبح الاجتياح المباشر لدمشق”. وتؤكد المصادر “قيام العشرات من القيادات البارزة وكبار العناصر بإعادة أسرهم وعوائلهم بشكل مبكر إلى مناطق إدلب، في مؤشر واضح على تقهقر هذا المشروع السياسي والتهرب من استحقاق المواجهة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل سيناريوهات دولية وإقليمية تُرسم لإسقاط هذه التجربة وإعادة هيكلة الخريطة السورية عبر فرض واقع التقسيم الميداني، وهو ما يدفع بالقيادة المتشددة للهروب إلى الأمام من خلال التمهيد لإقامة كانتون مقتطع تحت مظلة نفوذ إقليمية، يتركز نطاقه الجغرافي بين حلب وإدلب وأريافهما. ويتحرك هذا المخطط بالتساوي مع التطلعات الجيوسياسية لأنقرة، التي كرر مسؤولوها مرارًا وتكرارًا اعتبار الشمال السوري، وتحديدًا حلب، خطًا أحمر يندرج مباشرة في عمق أمنهم القومي، ما يعرّي تمامًا الشعارات المرفوعة ويؤكد أن الخيار النهائي لهذه الجماعات الراديكالية يتلخص في الارتهان للوصاية الخارجية وتفكيك الدولة السورية لحماية مصالحها الفئوية.



