أحوال الموحدين

الأعور: السويداء تحت صفيح التحريض الممنهج ومطالبات بالملاحقة الدولية

تتسارع وتيرة التصعيد الإعلامي والسياسي الذي تشنه أذرع سلطة الأمر الواقع في دمشق ضد محافظة السويداء، عبر ضخ إعلامي مكثف وشائعات منظمة ترعاها وتمولها جهات محسوبة على هذه الإدارة القمعية، في سيناريو يعيد التذكير بالانتهاكات والفظائع التي ارتكبتها بحق أبناء الجبل ومناطق الساحل والمكون الكردي. وفي هذا السياق، وجّه الإعلامي علي الأعور تحذيراً شديد اللهجة من مساعي بث الفتنة، مشدداً على ضرورة تحلّي أبناء السويداء بالوعي والترفع عن الخلافات الجانبية، والعمل الفوري على توحيد الصف الداخلي؛ كونه الركيزة الأساسية لمنعة الجبل وصموده أمام المحاولات المستمرة لزعزعة استقراره.

وأوضح الأعور أن هذه التحركات التحريضية تأتي في وقت يتكشف فيه حجم الخسائر الإنسانية والمظالم المتراكمة جراء سلوك هذه السلطة؛ إذ يقبع الآلاف من أبناء السويداء مغيّبين قسراً في سجونها، إلى جانب تسجيل حصيلة ثقيلة تتجاوز خمسة آلاف شهيد، جلّهم من المدنيين العزّل. وأشار إلى أن هذا النهج القمعي تسبب في تهجير قسري لأكثر من مئتي ألف مواطن اقتُلعوا من منازلهم في زهاء ست وثلاثين قرية وبلدة ما زالت تخضع للاحتلال والسيطرة المباشرة من قبل هذه القوى.

وعلى الصعيد الدولي، لفت الأعور إلى أن ملف التحريض يُسجّل تحولاً مفصلياً مع متابعة إجراءات صارمة اتخذتها دول أوروبية، في مقدمتها ألمانيا، لترحيل مجموعة من المطبلين المقيمين على أراضيها والمتورطين في دعم الإرهاب والترويج لخطاب الإبادة والمجازر. وأكد أن هذا التطور القضائي يفتح باباً استراتيجياً يحثّ فيه الكوادر الحقوقية والقانونية في جبل العرب على المبادرة فوراً لمتابعة الملف، وتجميع الأدلة والوثائق لتحريك الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية لمحاكمة المجرمين والمحرضين، سواء كانوا موجودين في الداخل أو في بلاد المغترب.

وفيما يتصل بالملف التعليمي والحصار الإداري المفروض على الطلاب، بيّن الأعور أن الرهان على موافقة هذه السلطة للبت في ملف طلبة الشهادتين الأساسية والثانوية ليس إلا مضيعة للوقت ودوراناً في حلقة مفرغة. ودعا المعنيين إلى التوجه المباشر والمستمر نحو المنظمات الدولية والأممية المعنية بالتعليم للضغط وانتزاع حقوق الطلاب وإنقاذ مستقبلهم الدراسي، جازماً في ختام طرحه بأن الحقوق المشروعة لا ولن تسقط بالتقادم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى