جريمة خطف تركية – سورية على الأراضي اللبنانية.. ووهاب يدعو الى طرد القائم بالأعمال السوري
رصد أحوال ميديا

عملية خطف جديدة تقوم بها عناصر مخابرات تابعة لسلطة احمد الشرع/ الجولاني على الاراضي اللبناني ضد أحد الضباط التابعين للنظام السوري السابق، ولكن يبدو انها تمت هذه المرة بمشاركة عناصر مخابرات تركية وفق ما تفيد بعض المعلومات التي تم الكشف عنها.
وحده رئيس حزب التوحيد العربي، الوزير السابق وئام وهاب، رفع الصوت وأثار قضية اختطاف علي كيالي، متسائلاً عن موقف المسؤولين اللبنانيين من عمليات الخطف، ومطالباً باتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بتجاوزات على الأراضي اللبنانية.
وكتب وهاب عبر حسابه الخاص على منصة “X”: “لا أعرف أين أجد نواب ووزراء الممانعة وما هو موقفهم من عمليات الخطف التي تقودها السفارة السورية والمخابرات السورية على الأراضي اللبنانية. أم أنهم متفرغون للمعركة الكبرى مع الإمبريالية ولا يلتفتون إلى الأحداث الصغرى”.
وفي تغريدة أخرى، أرفقها بصورة لعلي كيالي داخل السفارة السورية في لبنان، وقال وهاب، فليحترم لبنان نفسه وكرامته ويطرد القائم بالأعمال السوري لأنه يقوم بخطف الناس”.
وكان وهاب قد كتب في تغريدة سابقة عن قضية كيالي: “المخابرات السورية تخطف علي كيالي من المنصورية وتنقله الى سوريا. هل لدينا دولة أم ندعو الناس لحماية نفسها؟ حادث خطير ولبنان أرض مستباحة أدعو أهلنا في الجبل للتنبه، أمن فالت وحكومة غفيانة”.

من جهته نشر الصحافي السوري عمر رحمون صورة تظهر معراج اورال علي كيالي مع جميل الأسد وعبد الله أوجلان، كاشفا ان “تركيا خطفت علي كيالي أو معراج أورال بسبب تحالفه القديم مع عبد الله أوجلان وليس من أجل مجزرة البيضا ، وأتحدى الجولاني أن يبقيه في سورية ويحاكمه بسورية .
وأضاف أن حقان فيدان هو الذي خطفه وهو الذي استعمل اسم سورية كمنديل زفر وهو الذي سيأخذه إلى تركيا، والجولاني ليس معه خبر أصلاً .
ونشر رحمون تفاصيل خطف تركيا لعلي كيالي في بيروت، وجاءت على الشكل التالي:
• التوقيت: الساعة الثانية فجراً.
• المكان: حارة المنصورية – بلدة بعبدا (بيروت).
تسلسل العملية بالتفصيل:
•اقتحمت مجموعة مسلحة مؤلفة من 4 أشخاص منزل علي كيالي، حيث فتح صهره د. أحمد (زوج ابنته) الباب لتفاجئه أسلحة الخاطفين موجهة إلى رأسه وعنوة أُدخل إلى المنزل.
•قامت العصابة فوراً بربط وتقييد الدكتور أحمد وزوجة علي كيالي وتركوهما مقيدين.
•تم اقتياد علي كيالي وابنه بالتبني إلى الخارج، وقد تمكن صهره من التعرف على أحد أفراد العصابة الخاطفة وهو شخص لبناني صديق قديم للعائلة .
•نُقل الكيالي وابنه مباشرة إلى “سفارة الجولاني” في بيروت، ومن هناك تم تهريبهم ونقلهم إلى داخل سورية عبر سيارات السفارة التابعة لتلك العصابة!
وحسب المصادر فقد وصل علي كيالي إلى تركيا لأن تركيا هي التي تبحث عنه وهي التي خطفته .
فضيحة أمنية كاملة الأركان تفضح تورط هذه الأدوات ورعاية من سهل لهم العبث بأمن بيروت.
وبما أن كيالي مطلوب لديهم لماذا لم يخاطبوا الجهات الأمنية اللبنانية ليستلموه لماذا لجؤوا لخطفه بدل استعمال لغة القانون ، لكن من تعلم على لغة الارهاب بكل تأكيد لا يعرف التعامل بالقانون .
رسالة لكل مطلوب لتركيا وللجولاني لا تبق بلبنان.
جريمة جسيمة تنتهك ركائز النظام الدولي
ومن الناحية القانونية ينظر القانون الدولي إلى عملية قيام مخابرات دولة ما باختطاف أحد مواطنيها المقيمين على أراضي دولة أخرى كعمل غير مشروع دولياً وجريمة جسيمة تنتهك ركائز النظام الدولي. لا تشفع التبعية القانونية (الجنسية) للدولة لكي تمارس سلطتها التنفيذية أو القسرية داخل حدود دولة ذات سيادة دون موافقتها.
تُصنّف هذه العملية، والمعروفة قانونياً باسم “الاختطاف العابر للحدود” (Extraterritorial Abduction)، تحت انتهاكين رئيسيين:
1. انتهاك سيادة الدولة المضيفة والاعتداء على سلامة أراضيها
• خرق ميثاق الأمم المتحدة: تنص المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة على وجوب احترام السيادة الإقليمية للدول. قيام عملاء مخابرات أجانب بعملية توقيف أو خطف يُعد ممارسة غير قانونية لـ “ولاية التنفيذ” (Enforcement Jurisdiction).
• عدم جواز العمل التنفيذي العابر للحدود: لا يحق لأي دولة إرسال مسؤوليها الأمنيين لتنفيذ اعتقالات خارج حدودها دون إذن رسمي أو تفعيل لمعاهدات تبادل المطلوبين القانونية (مثل معاهدات تسليم المجرمين).
2. انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان
• الحق في الحرية والأمان الشخصي: يمثل الاختطاف خرقاً مباشراً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تحظر الاعتقال أو االاحتجاز التعسفي.• شبهة الاختفاء القسري: إذا تم الخطف سراً وعجزت الدولة عن تحديد مصير مواطنها أو إعلان مكان احتجازه، فإن ذلك يدخل ضمن توصيف جرائم الاختفاء القسري بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وهي جريمة لا تسقط بالتقادم وتترتب عليها مسؤولية جنائية دولية.
الجانب القانوني النتيجة والأثر في القانون الدولي
المسؤولية الدولية للدولة الخاطفة تلتزم الدولة الخاطفة بتقديم الترضية والاعتذار الرسمي للدولة المنتهكة سيادتها، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه (إرجاع الشخص المخطوف).
الملاحقة الجنائية للمنفذين يخضع عناصر المخابرات الذين نفذوا العملية للقوانين الجنائية للدولة المضيفة (بتهم الخطف، والاعتداء، والتجسس) ولا يتمتعون بحصانة موضوعية لأن الفعل المرتكب غير مشروع دولياً.
مشروعية محاكمة الشخص المخطوف تاريخياً، كانت بعض المحاكم تأخذ بمبدأ قديم يتيح محاكمة الشخص بغض النظر عن طريقة جلبه (Male captus, bene detentus). ومع ذلك، فإن الفقه القضائي الدولي الحديث يميل بقوة إلى رفض ولاية المحاكمة وإسقاط التهم إذا ثبت أن الاعتقال تم عبر عملية اختطاف غير شرعية تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان وسلبت المتهم حقه في إجراءات التقاضي السليمة.



