خان أسعد باشا يفتح ابوابه مجدداً وتحذير من تحويل تراث دمشق إلى استثمار

أثار الإغلاق المؤقت لخان أسعد باشا العظم في دمشق القديمة تساؤلات حول مستقبل أحد أبرز معالم العاصمة التاريخية، بعدما أعلنت مديرية دمشق القديمة أن الإغلاق جاء لاستكمال المشاورات المتعلقة بـ«التوظيف النهائي للعقار». وفي اليوم التالي، أعلنت المديرية إعادة افتتاح الخان وضبط آلية العمل فيه.
المحامي والسياسي السوري زيد العظم رأى في الإجراء سبباً كافياً لإثارة المخاوف، متسائلاً عما إذا كان ما جرى يمكن أن يكون مقدمة لمنح المعلم لجهة استثمارية وتحويله إلى فندق أو مشروع تجاري، داعياً إلى كشف طبيعة الإجراءات المتخذة بشأنه.
ويضع العظم القضية في إطار أوسع يتعلق بطريقة تعامل إدارة دمشق الحالية مع إرث المدينة، محذراً من أن يتحول التراث إلى مساحة مفتوحة للاستثمار، ومشيراً إلى أن المسألة لا تتوقف عند خان أسعد باشا، بل قد تمتد، وفق مخاوفه، إلى معالم أخرى مثل قصر العظم.
ويُعد الخان، المشيد في القرن الثامن عشر، من أبرز خانات دمشق القديمة، وتبلغ مساحته نحو 2500 متر مربع في قلب سوق البزورية، ضمن النسيج التاريخي للمدينة المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وبحسب العظم، فإن حماية هذا الإرث تستدعي نقل المخاوف إلى منظمة اليونسكو، ومتابعة أي إجراءات يمكن أن تمس الطابع التاريخي للمدينة وهويتها، في وقت تبقى فيه طبيعة «التوظيف النهائي» للخان محور التساؤلات القائمة.



