سياسة

“رخـصة لـلـقتل”: تـسـريبات أمـنية تـكشف تـورط مـيليشـيات سـلـطـة دمـشـق في تـصـفيات طـائفية

رصد أحوال ميديا

​كشف تقرير استقصائي نشرته منصة “الحقيقة السورية”، استناداً إلى شهادات حصرية من عناصر وقيادات داخل جهاز “الأمن العام” التابع لسلطة الجولاني في دمشق، عن وجود نظام ممنهج للإفلات من العقاب يمنح الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات اغتيال واعتداءات ذات طابع طائفي تستهدف الأقلية العلوية في مدينتي حمص وبانياس. وتؤكد الشهادات المسربة أن الأجهزة الأمنية في العاصمة تدير نظاماً موازياً يعتمد على الأوامر الشفهية والتنسيق مع شخصيات محلية نافذة تُعرف بلقب “الشيوخ”، لتسهيل عبور المسلحين عبر الحواجز الرسمية وتنفيذ جرائمهم تحت غطاء “الحالات الفردية”.
​وفي تفاصيل الشهادات الميدانية، روى عنصر أمني في بانياس كيف تُلغى الأوامر العسكرية أمام نفوذ “الشيوخ” المسؤولين عن الحواجز، حيث يُسمح للمسلحين بالمرور لتنفيذ عمليات قتل بعلم مسبق من العناصر، دون أي ملاحقة قانونية لاحقة. أما في مدينة حمص، فقد كشف قيادي في “الأمن العام” عن تنسيق عالي المستوى يسبق عمليات إطلاق النار في الأحياء المدنية التي تستهدف المواطنين العلويين، مؤكداً أن تعليمات صارمة تصل من دمشق تمنع الحواجز من تفتيش أو مصادرة سلاح هؤلاء المدنيين المسلحين التابعين لطائفة محددة، مما يحول المؤسسة الأمنية إلى شريك صامت في عمليات القتل الممنهج.
​وتعكس هذه التسريبات حالة من التآكل الأخلاقي والمهني داخل صفوف العناصر الملتحقين بجهاز الأمن العام، حيث أعلن القيادي المستجوب في حمص عزمهن الاستقالة نتيجة صدمة نفسية، واصفاً المنظومة بأنها “ماكينة تشرعن القتل وتنفذه” بدلاً من حماية المواطنين. وتأتي هذه الوقائع لتدحض رواية السلطة حول “الجرائم الفردية”، إذ يرى مراقبون أن استخدام هذا المصطلح هو تكتيك قانوني للتهرب من المسؤولية الجنائية الدولية عن جرائم منهجية تُرتكب بدوافع انتقامية طائفية، مرتبطة بإرث النظام السابق، وتنفذ بأدوات أمنية رسمية تحت إشراف مباشر من قيادات سلطة الأمر الواقع في دمشق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى