تصفية الكوادر وتآكل الخدمات.. مشفى الأطفال بدمشق في مهب الانهيار

تتداول مصادر محلية وحقوقية صوراً ومعلومات توثق التردي الكارثي في الواقع الخدماتي داخل مستشفى الأطفال بالعاصمة دمشق، حيث تظهر الوقائع نقصاً حاداً في الكوادر الطبية المتخصصة وتهاكلاً واضحاً في البنية التحتية والمعدات الحيوية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا التدهور ليس ناتجاً عن نقص الموارد فحسب، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات “سلطة الجولاني” التي قامت بفصل مئات الموظفين والأطباء والممرضين من أبناء الأقليات الدينية والمذهبية، ضمن مسار إقصائي يستهدف تفريغ المؤسسات الحيوية من كفاءاتها لحساب الولاءات الأيديولوجية.
وتفيد مصادر حقوقية أن “قرارات الفصل الجماعي التي طالت الكوادر الطبية بناءً على الهوية المذهبية، تسببت بفجوة خدمية هائلة أدت إلى توقف أقسام حساسة عن العمل، مما يهدد حياة المئات من الأطفال المرضى”.
كما يرى مراقبون أن “ما يجري في مستشفى الأطفال بدمشق هو انعكاس لواقع القطاع الصحي الذي يواجه تحديات مستمرة، في ظل سيطرة سلطة الأمر الواقع في دمشق، والتي تنشغل بهدف تثبيت هيمنتها الأيديولوجية عبر أدوات الإقصاء على حساب الأزمات المعيشية والإنسانية الخانقة التي تعصف بالسوريين، ما يجعل من المؤسسات الخدمية مسرحاً لتصفية الحسابات بدلاً من أن تكون ملاذاً لتلقي العلاج والاستشفاء.



