بذريعة “موالاة النظام السابق”.. حملة ترهيب تستهدف مسيحيي السقيلبية

شنت القوات الأمنية التابعة للمنظومة الحاكمة في دمشق، يوم أمس، حملة ملاحقات واعتقالات واسعة استهدفت مسيحيي مدينة السقيلبية، تحت ذريعة “موالاة النظام السابق”، في محاولة مكشوفة لشرعنة عقاب المدنيين الذين أبدوا استماتة في حماية منطقتهم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية رداً على تصدي شبان المدينة لهجوم شنه متطرفون، بدأ إثر تحرش عناصر متشددة بفتاة من أبناء السقيلبية، ما دفع الأهالي لطردهم حمايةً لكرامتهم، قبل أن تعاود تلك المجموعات التحريض والاعتداء على الممتلكات والمدنيين. وتُعدّ هذه المواجهة الثالثة من نوعها التي يجد فيها السكان أنفسهم مجبرين على الدفاع عن وجودهم في ظل تساهل أمني وتجاهل متأصل لانتهاكات المعتدين.
ويواجه 16 شاباً خطر الاعتقال بتهم تفبركها الأجهزة الأمنية للتغطية على الانتهاكات، حيث جرى احتجاز شابين حتى الآن، بينما اضطر الباقون للتواري عن الأنظار. تعكس هذه الحادثة منهجية واضحة تُجيّر فيها السلطة نفوذها لمعاقبة الضحايا وحماية العناصر المتطرفة، مكرسةً أدوات الترهيب وتكميم الأفواه ضد المكونات الأصيلة تحت غطاء الشعارات السياسية والتهم المعلبة.



