مجتمعملفات ساخنة

تحريض وتكفير.. سلطة الجولاني توظيف الإنشاد الديني لمهاجمة السويداء والأكراد

تداولت منصات إعلامية مقاطع فيديو مرئية تُظهر مشاركة منشدين محسوبين على سلطة الجولاني بدمشق في حفلات تؤدي أغان تحريضية تضمنت شتائم وإهانات علنية موجهة لقوات سورية الديمقراطية والمكون الكردي، فضلاً عن التهجم على المرجعية الروحية في السويداء ممثلة بالشيخ حكمت الهجري ونعته بعبارات تخوينية.

ولم تتوقف تلك الأغاني عند حدود الشحن السياسي، بل تعدتها إلى التباهي بالانتهاكات التي ارتكبتها العناصر المتطرفة بحق أبناء السويداء خلال مجازر تموز 2025، والتي صنفتها تقارير دولية كجرائم تطهير وإبادة، حيث جرى السخرية من الضحايا وتمجيد الممارسات القسرية والإهانة الجسدية كقص الشوارب، ما يعكس عمق الشحن الفئوي لدى الذراع الترويجي للسلطة الحاكمة.

ويُظهر هذا السلوك انحرافاً خطيراً في تحويل الفن والإنشاد الديني من مساحته التراثية والروحية الجامعة إلى أداة للكره والإلغاء. فالإنشاد الذي عُرف تاريخياً بالقيم الصوفية الرقيقة، والمدائح النبوية، وتواشيح رمضان والأعياد، يتعرض لعملية تجريف ممنهجة تُفرغه من مضمونه الأخلاقي وتستبدله بأسلوب نافر وتحريضي، بالتزامن مع تحريم المناسبات المجتمعية المتسامحة كالمولد النبوي الشريف.

هذه المعطيات تؤكد أن المنظومة المتطرفة بدمشق لا تكتفي بالقبضة الأمنية، بل تعتمد على أدواتها التكفيرية لإعادة تشكيل الهوية الثقافية، عبر حظر المظاهر الدينية السمحاء وتكريس خطاب عنفي عبر الأنشاد الديني بهدف شرعنة الانتهاكات وتغذية الانقسام المجتمعي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى