سياسةملفات ساخنة

انهيار الجهود الديبلوماسية بين واشنطن وطهران.. وعودة العمليات القتالية؟!

الديار

تتلبد سماء الشرق الأوسط تدريجياً بغيوم الحرب، وتنذر باقتراب عاصفة سوداء تلوح في الأفق، وسط مؤشرات خطيرة تؤكد انهيار الجهود الدبلوماسية بالكامل. وفي وقتٍ يرفع فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شعار «التفاوض المتكافئ ومعادلة رابح-رابح» لحل النزاعات إقليمياً ودولياً، تكشف كواليس السياسة عن واقع مغاير تماماً؛ فقد نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر اميركية رفيعة المستوى أن الوساطات القطرية المكثفة اصطدمت بجمود تام، مع إحجام الطرفين عن أي تنازلات. هذا التعثر عزز القناعة المطلقة بأن العودة إلى الميدان العسكري بات السيناريو الأرجح.

ووسط هذه الأجواء المشحونة، تتحدث تقارير أميركية عن احتمال لجوء الرئيس دونالد ترامب إلى خيار العمليات القتالية الواسعة ضد إيران بعد حصول انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، يحذر خبراء عسكريون من المدى الذي قد تذهب إليه طهران، فإذا شعرت بحزام الطوق يشتد حولها، فلن تتردد في اشعال الجبهات واستهداف القواعد الأميركية، لان لا خيار ثان سوى الانفجار الداخلي وهذا ما لا يريده النظام الحاكم في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

حسابات نتنياهو الخاصة؟!

في غضون ذلك، ترى الاوساط الديبلوماسية الاوروبية التي تتابع عن كثب المسار السياسي والانتخابي في اسرائيل ان لبنيامين نتنياهو حساباته التي لا تتقاطع زمنيا مع موقف الرئيس الاميركي، فهو يريد ان تنفجر الحرب قبل انتخابات الكنيست كأفضل خيار له للبقاء على رأس السلطة في الدولة العبرية، وتحديدا بعدما اظهرت نتائج استطلاعات الرأي «مدى الضبابية في المشهد الانتخابي والى حد الحديث عن تبدل وشيك في الرؤوس داخل اسرائيل»، وان كان معروفا ان الجنرال غدي ايزنكوت الذي سبق ودعا الى تدمير الضاحية، لم يطرح رؤيته حتى الان حيال تعامله مع الحرب ضد لبنان.

 

هجوم وشيك قبل الانتخابات

واللافت في هذا السياق ما ذكره موقع «Ynet news» العبري بان رئيس الاركان ايال زمير قرر الغاء زيارته الى الولايات المتحدة بعد رفع حالة التأهب في الجيش الاسرائيلي على كل الجبهات، «اذ ليس من الصواب ان اتغيب عن البلاد واقود الاحداث عن بعد». واضاف الموقع ان زمير اتخذ هذا القرار قبل اعلان نتنياهو عن «هجوم وشيك قبل الانتخابات».

يوسف الصايغ

صحافي لبناني يحمل شهادة الاجازة في الإعلام من كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الاخبارية والقنوات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى