ملفات ساخنة

“السوريون قطيع”.. تصريح «السورية للبترول» يفضح نهج إدارة الفساد

فجّر مدير «الشركة السورية للبترول»، يوسف قبلاوي، غضباً شعبياً واسعاً عقب تصريحات أدلى بها، اختزل فيها الشارع بـ«القطيع الذي ينقاد خلف فيسبوك».

وجاءت هذه الإهانة الصريحة في معرض دفاعه عن خروقات عقود النفط وآلية التراضي، مشككاً في تقارير الهيئات الرقابية، ومبرراً إخفاقات شركات متعهدة كـ«غالكون» بـ«ضعف الجودة لا الفساد». كما سارع إلى تبرير عمليات التزوير والتلاعب بساعات عمل المعدات والموظفين تحت بند «الفساد البسيط الذي تم تداركه»، معتبراً ان الكشف عن هذه الملفات مجرد حملات تقودها صفحات معادية في الخارج لـ«تكسير المجاديف».

تجاوزت هذه التصريحات حدود زلة اللسان لتفضح العقلية الفوقية التي تُدار بها المقدرات الوطنية بدمشق عقب تحولات أواخر عام 2024. فبدلاً من إرساء معايير الشفافية والمحاسبة، يلجأ المسؤولون الجدد إلى إسقاط الفشل الإداري على الشارع، وشيطنة الرأي العام عبر رميه بتهم التبعية والتأثر بفلول النظام والصفحات الخارجية.

يرتبط هذا السلوك الاستعلائي بشكل وثيق بالطبيعة الأيديولوجية والسلطوية للطبقة الحاكمة، التي تنظر إلى مؤسسات الدولة الخدمية بكونها غنائم مادية ومساحات نفوذ مغلقة، بحيث إن التعامل مع النقد الشعبي والتقارير الرقابية بأسلوب الإنكار والازدراء يعكس عقيدة إدارية تدمج التشدد الراديكالي بآليات الاحتكار الاقتصادي؛ حيث يُصنَّف المطالبون بالحوكمة كخصوم، بينما يُغطى على هدر الثروات وتبرير الفساد باسم حماية الإدارة من التشكيك.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى