
حيث كلل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته ونشاطه، بكلمة سيادية بامتياز، تمسك فيها بحصرية السلاح وبحق الدولة الحصري بتقرير مصيرها وبالانسحاب الاسرائيلي، تتجه انظار اللبنانيين الى واشنطن التي سيتوجّه اليها سلام في الساعات المقبلة، حيث يعقد سلسلة لقاءات اهمها مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو. وترتدي اجتماعات سلام اهمية كبيرة، اذ انها تأتي في وقت يعد الاسرائيلي العدة على ما يبدو لسلسلة تفجيرات جديدة جنوبا لتنظيفه من البنية التحتية لحزب الله، من جهة، وفي وقت تبدو المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية وُضعت في ثلاجة الانتظار، من جهة ثانية، مع اعلان السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، ان جولتها المقبلة أرجئت من مطلع تشرين الاول المقبل، وقد لا تُعقد قريبا لانه بعد هذا الموعد، ستكون اسرائيل دخلت مدار استحقاقها الانتخابي المرتقب.
بين الرياض وواشنطن
الا ان سلام يواصل جهوده لحشد الدعم للبنان ومطالبه وابرزها لجم اسرائيل واحياء المفاوضات وتأمين خلف لليونيفيل. فعشية زيارته الى واشنطن، التقى رئيس الحكومة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد بن فرحان. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. ورحب سلام بالاتفاق على بدء العمل لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، وشكر المملكة على هذه الخطوة، ولا سيما أنها تأتي بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كما تم البحث في الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على” ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات”. من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما “يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي”.



