انفجارات “تل العيس” تُعري الهشاشة الأمنية لـ”سلطة دمشق”

هزت انفجارات عنيفة مستودعات الذخيرة التابعة للقوى المسيطرة في بلدة “تل العيس” بريف حلب الغربي، في حادثة تعكس عمق الخلل الأمني وتداعي السيطرة الميدانية للإدارة القائمة في دمشق.
وأدت الانفجارات المتلاحقة، التي سُمع دويها على بُعد نحو 70 كيلومترًا، إلى تساقط عشوائي للصواريخ والقذائف على قرى تل حدية، وأورم الكبرى، والبوابية، وكفرتعال، وكفرعمة، ومحيط الأبزمو، بالتوازي مع قطع كامل لأوتوستراد دمشق–حلب الدولي (M5) وتوقف حركة السير من جهة سراقب.
وتشير مصادر محلية إلى حصول غارات جوية نفذها طيران حربي مجهول شوهد يحلق في أجواء محافظتي حلب وإدلب، وسط شلل تام لمنظومات الدفاع والتكتم الرسمي. ولم تقتصر الفوضى على ريف حلب، حيث وقع بالتزامن انفجار عنيف داخل مستودع للذخيرة شمال مدينة سرمدا بريف إدلب.
وتعد هذه الحادثة هي الخامسة لتفجير مستودعات الذخيرة خلال أقل من شهر واحد، وتأتي بعد يومين فقط من انفجار مماثل بريف دير الزور، أسفر عن سقوط 21 قتيلًا ومصابًا في حصيلة غير نهائية.
هذا التكرار المتسارع للخرق والاستهداف يؤكد عجز المنظومة الحاكمة في دمشق عن حماية مقدراتها ومحيطها السكاني، ويضع البلاد أمام مرحلة متقدمة من استباحة الأجواء وسقوط الاستقرار الامني الذي يأتي على حساب سلامة المدنيين.



