سياسةملفات ساخنة

“مسؤولٌ رفيع”: اقتراب الحوثيين من باب المندب أمر كبير جداً.. وجبهة إيران إلى الاشتعال

الجمهورية

التطورات الملتهبة ترخي بثقلها على كل المنطقة، وجميعها متموضعة في مربّع الحذر من التداعيات والارتدادات المحتملة، ولبنان شأنه شأن هذه الدول، يترقّب مسار الأمور وما ستؤول إليه التطوّرات، إنما يزيد عنها معاناته المتزايدة على مدار الساعة، من نكوث اسرائيل بالاتفاقات والتفاهمات، وانعدام الضغوط الجدّية عليها للالتزام الجدّي بمندرجات صيغة الإطار، ووقف إجرامها البري والجوي على الأراضي اللبنانية، وعمليات النسف والتدمير المتواصلة للقرى والبلدات. أخبارلبنان

الوضع، وكما يصفه مسؤول رفيع «ليس مطمئناً على الإطلاق»، مضيفاً في ردّه على سؤال لـ«الجمهورية»: «جبهة إيران أعتقد انّها في أخطر مراحلها، وكلما تحدث الرئيس ترامب عن قرب نهاية الحرب، وهو قال ذلك في الساعات الأخيرة، وتبعاً لذلك، أشعر بأنّ جبهة إيران تقترب اكثر فأكثر من الاشتعال، تُضاف إلى ذلك جبهة اليمن التي فاجأت العالم بأسره بتطورات غير متوقعة بوصول الحوثيين إلى مقربة من باب المندب. يعني كنا أمام مضيق واحد (هرمز) صرنا أمام مضيقين».

من هنا، يتابع المسؤول قائلاً: «لا اعتقد انّ ما حصل في اليمن قد انتهى، خصوصاً انّ له تداعيات وتأثيرات خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة، والدول الخليجية تحديداً، بل على مستوى العالم بأسره. فما حصل في اليمن أمر كبير جداً، ويكفي للتيقن من كبر حجم ما حصل، من الغضب المتصاعد إزاءه من المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل، الذين عبّروا عن استعدادهم للمشاركة في حرب على اليمن. ومن هنا اعتقد انّه من الصعب جداً على هذه الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، أن تسلّم بما حصل كأمر واقع، فالتسليم هنا معناه التسليم بانتصار لإيران وحلفائها في اليمن وفي سائر الجبهات، وهذا ما لا اتوقعه، بل لا استبعد ردّ فعل عسكري على ما حصل، الّا إذا كان خلف الأكمة ما خلفها من أمور نجهلها، غطّت سيطرة الحوثيين بصورة مفاجئة بل وميسّرة، على باب المندب.. لا أعرف، يجب ان ننتظر ما ستحمله الأيام المقبلة».

وإذ قدّر المسؤول الرفيع عالياً زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى منطقة النبطية، والتي انطوت على مجازفة شخصية منه في ظل الاعتداءات الإسرائيلية واستهدافها هذه المنطقة بالذات، قال: «المؤسف انّ لبنان مكتوب عليه أن يكون في عين العاصفة مع كل حدث خارجي يحصل في المنطقة أو خارج المنطقة، فتربته السياسية وغير السياسية خصبة لتلقّي الإرتدادات والتفاعل معها أياً كان مصدرها. وتبعاً لذلك، ما يجب أن نعرفه هو انّ الخطر كبير جداً، والمرحلة الراهنة، في ظلّ ما تزدحم فيها من تطورات خطيرة، يفترض أن تضع اللبنانيين، كل اللبنانيين، أمام لحظة الخروج من عقول الحقد، والعودة إلى الرشد، والالتقاء على واجب التحصين الداخلي، وإظهار القدر الأعلى من التماسك على كلّ المستويات السياسية والرسميّة. والأهم من كل ذلك، الاستفادة من تجارب الماضي وما جرّته من ويلات ونكبات، وتجنّب أيّ مؤثرات من شأنها أن تلقي بتأثيراتها السلبية وتوفّر ذرائع لأعمال عدائية. وهنا لا تُعفى الحكومة من مسؤولياتها، فالمهمّة الأساس في هذا المجال تقع على عاتقها، وآن لها أن تغادر منصّة الكلام والوعود والتنظيرات، وتنزل إلى ميدان العمل الفعلي، سواء على مستوى قضايا البلد وملفاته المالية والاقتصادية والخدماتية والمعيشية التي تشهد انزلاقاً فادحاً، أو على مستوى مباشرة العمل بصورة جدّية وحثيثة لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان واحتواء معاناة المتضرّرين».

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى