ملفات ساخنة

هل أصبحت تبريرات موسى العمر العقارية غطاءً لتبرير فشل إدارة الأمر الواقع؟

شهد الشارع السوري موجة غضب واستهجان واسعة عقب تصريحات الإعلامي المقرب من دوائر القرار بسلطة الجولاني ، موسى العمر، والتي وصف فيها سعر المتر المربع في مشروع “شام فيو” الإسكاني والبالغ 1200 دولار بأنه “سعر مقبول وعادل”.

كشفت هذه التصريحات عن عمق الانفصال بين المنظومة الحاكمة والواقع المعيشي الكارثي، إذ يعيش معظم المواطنين تحت خط الفقر برواتب شهريّة لا تتجاوز 60 إلى 100 دولاراً، مما يجعل اقتناء شقة بسيطة حُلماً يتطلب ادخار أجر مئات السنين في بلد يصارع فيه السكان لتأمين أدنى مقومات الحياة كالخبز والماء.

وحذر متابعون واقتصاديون، من بينهم الصحفي أحمد العيد، من أن الترويج لهذه الأرقام يخلق مرجعاً سعرياً خطيراً يرفع أسعار العقارات والإيجارات، ويحرم الغالبية التي تعيش في المخيمات والإيجارات العشوائية من أي أمل بالسكن.

وأمام هذا السخط، اضطر العمر للظهور للمرة الثالثة محاولاً تدارك الموقف و”لفلفة” السقطة، مبرراً أن المشاريع تستهدف المستثمرين الخليجيين والمغتربين لدعم “الصندوق السيادي” وتحريك الاقتصاد.

وترى مصادر أن الواجهات الإعلامية المقربة من سلطة دمشق تحولت إلى أدوات “للسمسرة” والترويج لمشاريع فارهة لحساب جهات نافذة، وسط عجز تام عن إدارة الأزمات الخدمية، يضع القائمين على الأمر الواقع أمام أسئلة حاسمة: هل أصبحت دمشق تراهن على الاستثمارات العقارية الفارهة لترقيع فشلها التنموي؟ وكيف تُبرر سلطة تحكم بالحديد والنار تهميش ملايين المعدمين لصالح مشاريع نخبوية لا تخدم سوى المستفيدين من إعادة الإعمار حصراً؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى