جديد قيود سلطة الجولاني.. الأعراس العائلية في دمشق باتت “ملاهٍ ليلية”!

في حادثة تكشف عن تغوّل الأدوات التنفيذية في تقييد الحريات العامة، داهمت دورية تابعة لوزارة السياحة مطعم “أورينتال” في حي الزيتون بالعاصمة دمشق أثناء حفل زفاف عائلي، حيث اعتبرت الدورية أن اختلاط الرجال والنساء يُسقط الصفة السياحية عن المطعم ويحوّله إلى “ملهى ليلي”، فرضت على إثر ذلك غرامة مالية باهظة قُدّرت بـ 35 مليون ليرة سورية.
تأتي هذه الخطوة وسط حالة من الرعب والتكتم تفرضها إدارة المنشأة خشية التعرّض لتبعات انتقامية كالإغلاق النهائي أو سحب الترخيص، بالتزامن مع تحركات لدوريات تعمّدت تصوير عدد من المنشآت. ولا تُعدّ هذه الممارسات حادثاً فردياً، بل تتطابق مع قرارات صارمة شهدتها مناطق بريف دمشق، مثل بلدة “بدا” التي تتبع إدارياً لـ منطقة التل (ناحية صيدنايا) ، والتي حظرت دخول الرجال أو العريس إلى صالات النساء تحت طائلة الغرامات والمساءلة.
تُظهر هذه التطورات استخداماً فجاً لثغرات التصنيف السياحي كغطاء لشرعنة الجباية المالية وتحصيل المبالغ الطائلة، ضمن مسار يحاول فرض الوصاية الأيديولوجية وقمع مظاهر الحياة الاجتماعية.
وعليه يبقى السؤال “كيف يمكن لمناسبة عائلية تقليدية أن تُحوّل إدارياً إلى مخالفة تسلب أموال المواطنين، إلا إذا كانت المنظومة الحاكمة تسعى لترسيخ نموذج متشدد يعزل المجتمع عن محيطه؟ ولا شك إن اتساع الفجوة بين التشريعات الرسمية والسلوك الميداني لدوريات التفتيش ،يؤكد التوجه القسري لتقييد الحريات العامة وتحويل المناسبات الاجتماعية إلى أدوات للضغط المالي والفكري، فإلى متى يستمر فرض هذه السطوة على تفاصيل الحياة اليومية للسوريين؟



