خنق الفضاء المدني: دمشق الأدنى عالمياً في مؤشرات الحرية لعام 2026

صنّف مرصد “سيفيكوس مونيتور” (CIVICUS Monitor) الدولي المستقل الفضاء المدني في سوريا ضمن الفئة الأدنى عالمياً بدرجة “مغلق”، محققاً 6 درجات فقط من أصل 100 في تقييمه الصادر لعام 2026. ويكشف هذا المؤشر عن انسداد كامل في المجال العام وتضييق ممتد على الحريات الأساسية، حيث أفضت المشهدية الجديدة التي تشكلت في دمشق أواخر عام 2024 إلى ترسيخ واقع إقصائي تحكمه سلطة الجولاني.
ويعكس هذا التصنيف، بحسب تقرير “سيفيكوس مونيتور”، حالة شلل تامة للحياة المدنية على المستويين القانوني والعملي، في ظل سيادة جو من الترهيب والقيود الصارمة على حريات التجمع والتعبير وتشكيل الجمعيات. وتعتمد القوى الحاكمة في دمشق آليات الملاحقة وقمع أي نقد موجه إليها، إلى جانب فرض رقابة متشددة على وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وسط بيئة يسودها الخوف والإفلات التام من المحاسبة.
وتوضح التقييمات الحقوقية أن المنظومة القابضة على العاصمة تواصل فرض وصاية أيديولوجية راديكالية تجرّم العمل الأهلي وتصادر التعددية. إذ أُبدلت أدوات العمل المدني بآليات احتكار متزمتة تستند إلى خلفيات عقائدية متطرفة، مما يعمق عزلة المجتمع ويكرس هيمنة منهج متشدد يقيد الحريات الأساسية ويحكم قبضته على الشارع السوري.



