اقتصاد

السراب الاقتصادي في سوريا: لماذا تستمر القطيعة المصرفية؟

إعداد: أحوال ميديا

بينما ​تحاول المنصات الإعلامية التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق الترويج لسراب اقتصادي، موهمةً الشارع بأن مجرد شطب اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب سيعيد نظام “سويفت” للعمل بحيث تتدفق بعدها الاستثمارات الغربية والعربية فوراً. لكن الحقيقة التي تتهرب منها هذه المنظومة المتشددة هي أن الانفتاح المالي ورفع العقوبات مشروطان بمهام واستحقاقات دولية ملزمة وبدون تنفيذها، ستبقى القيود قائمة ولن يدخل دولار استثماري واحد عبر القنوات البنكية.

​وفي وقت تعوّل فيه سلطة الجولاني على إنهاء مفاعيل تصنيف عام 1979 لتسويق انتصار وهمي، تتجاهل عن عمد أن النظام المصرفي السوري كان يعمل بانتظام وتتم التحويلات بسهولة بين البنوك المحلية والخارجية قبل عام 2011، رغم وجود التصنيف ذاته.

اليوم، تشير مصادر مطلعة انه وعلى الرغم من مرور عام ونصف على التغيير وإلغاء “قانون قيصر” في العام الماضي، لا يزال الحظر البنكي سيد الموقف. فبينما تقتصر التحويلات الشخصية الفردية على قنوات مثل “ويسترن يونيون” أو “موني غرام”، يبقى التحويل المؤسساتي من بنك إلى آخر محظوراً تماماً، وهو الشريان الحصري والوحيد لأي مشاريع أو أعمال تجارية حقيقية.

وترى ​إن “استمرار هذا الشلل المالي ليس مجرد تعقيد قانوني موروث، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار تحكم عقلية راديكالية إقصائية بالمشهد السوري. فطالما استمرت السلطة الحالية في أدبياتها الانغلاقية ورفضت الاستجابة للشروط اللازمة للاندماج في المنظومة العالمية، ستبقى وعود التعافي الاقتصادي مجرد تخدير إعلامي، لتبقى البلاد حبيسة عزلة اقتصادية تفرضها طبيعة وبنية من يمسك بزمام السلطة اليوم”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى