أحوال الموحدين

تخريب ممتلكات أبناء السويداء في سوق الهال: الشحن المذهبي ضد الدروز يترجم باعتداءات ميدانية

تعرّضت عدة مركبات تعود ملكيتها لأبناء محافظة السويداء من طائفة الموحدين الدروز، لأعمال تخريب واعتداء مباشر داخل سوق الهال بدمشق، طالت ما لا يقل عن سبع سيارات، عُرفت منها مركبات تعود لأبناء من عائلات الغضبان ونقور، وسيارتان لآل عزام. وبحسب مصادر محلية وميدانية في جرمانا، جاءت هذه الاعتداءات على خلفية شجار نشب بين احد الحمالين وسائق في ساحة البرادات، سرعان ما تطوّر إلى حالة من التوتر وتخريب الممتلكات، قبل أن تتدخل الجهات التابعة للأمن العام وتسحب المتورطين، ومن بينهم شخص ينحدر من البادية وكان مقيماً في مدينة شهبا سابقاً.

ورغم اقتصار الأضرار على الخسائر المادية، دون تسجيل إصابات بشرية، صدرت تحذيرات موجّهة إلى أبناء السويداء المتواجدين في سوق الهال أو المتجهين نحو منطقة جرمانا، بتوخّي الحذر وتأجيل تحركاتهم لحين اتضاح المشهد بالكامل.

لا يمكن قراءة هذه الحادثة بعيداً عن السياق العام والمناخ العدائي الذي ترعاه سلطة الجولاني ضد أبناء السويداء، حيث يعكس الاعتداء امتداداً لممارسات التضييق والاستهداف الممنهج، التي تطال تجار المحافظة وسائقيها أثناء تحركاتهم اليومية. وتأتي هذه التطورات الميدانية ضمن نهج يستند إلى الفكر السلفي التكفيري، الذي يغذّي التحريض ويستهدف خنق السويداء اقتصادياً وأمنياً.

وعلى الرغم من حجم الفظائع والانتهاكات التي وثّقتها التقارير الأممية والحقوقية الدولية بحق أهالي السويداء، والتي صُنّفت في إطار الإبادة والتطهير العرقي، يواصل أهالي السويداء مواجهة هذا الحصار وإفشال محاولات العزل الممنهجة. وتظهر حادثة سوق الهال أن حالة الشحن المذهبي التي تعتمدها سلطة الجولاني باتت تنعكس ميدانياً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم في العاصمة والمناطق المجاورة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى