تقرير حديث: الحرب مع إيران تستنزف مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأميركية

كشف تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى تراجع كبير في مخزون واشنطن من صواريخ الدفاع الجوي، محذراً من أن أي تصعيد جديد قد يضع القدرات الدفاعية الأميركية أمام اختبار صعب.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “تجدد الحرب مع إيران سيختبر مخزونات الاعتراض الأميركية المتراجعة”، أن المخزون الأميركي من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأكثر تطوراً انخفض بنحو 65% منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير/شباط، ولم يتبقَّ سوى نحو 759 صاروخاً، في وقت لا يتجاوز فيه معدل الإنتاج السنوي 183 صاروخاً، بينما تستغرق عمليات التصنيع والتسليم نحو ثلاث سنوات ونصف.
وأشار التقرير إلى أن مخزون منظومة ثاد، المخصصة لاعتراض الصواريخ على ارتفاعات عالية، لم يشهد مزيداً من الانخفاض بعد وقف إطلاق النار، لكنه كان قد تراجع بنحو 50% خلال المرحلة الأولى من القتال، لافتاً إلى أن هذه الصواريخ تعد من أكثر الذخائر الدفاعية صعوبة في التعويض.
وبيّن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تقديراته استندت إلى بيانات من دول الخليج، إضافة إلى وثائق علنية صادرة عن الكونغرس الأميركي ووزارة الدفاع (البنتاغون)، لتقييم حجم الصواريخ المستخدمة ومستوى المخزون المتبقي.
وفي أول تعليق رسمي، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن الجيش الأميركي يمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ أوامر الرئيس، مشدداً على استمرار احتفاظ القوات الأميركية بقدرات عسكرية كبيرة لحماية مصالح الولايات المتحدة، فيما لم تصدر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أي تعليق بشأن وضع المخزونات.
من جانبه، وصف المحلل العسكري والعقيد الأميركي المتقاعد ستيف غانيارد تراجع مخزون الذخائر بأنه “وضع بالغ الخطورة”، مشيراً إلى أن وتيرة استهلاك صواريخ باتريوت وثاد تتجاوز بكثير قدرة الصناعة العسكرية الأميركية على تعويضها، وهو ما قد ينعكس على قدرة واشنطن في التعامل مع أزمات محتملة أخرى، بما في ذلك أي تصعيد عسكري في منطقة تايوان.
وفي محاولة لتعزيز المخزون، أعلن البنتاغون توقيع عقد جديد مع شركة لوكهيد مارتن بقيمة تصل إلى 58.62 مليار دولار لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية، ضمن خطة تمتد لسبع سنوات، تستهدف إعادة بناء المخزونات العسكرية التي تراجعت بفعل العمليات العسكرية الأخيرة.


