
كشفت عائلة المواطن أديب سليمان الأعوج (67 عاماً) عن استمرار تغييبه قسراً منذ منتصف تموز 2025، إثر اجتياح قوات “السلطة المؤقتة” التابعة لأحمد الشرع (الجولاني) لبلدة ولغا في الريف الغربي للسويداء، في واقعة تعيد تسليط الضوء على سياسة التصفيات الميدانية والاختطاف التي انتهجتها سلطة دمشق الحالية منذ سيطرتها على البلاد.
وتشير الوقائع الميدانية التي نقلتها مصادر السويداء برس إلى أن السيد أديب الأعوج رفض مغادرة منزله وأرضه خلال العمليات العسكرية، متمسكاً بالبقاء رغم نزوح عائلته، حيث انقطع الاتصال به تماماً في مساء الرابع عشر من تموز الماضي بعد جملته الأخيرة: “لن أترك بيتي”.
ومع دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية التابعة لسلطة الأمر الواقع إلى البلدة، نُفذت عمليات تصفية ميدانية واختطاف لمدنيين على أسس طائفية، تزامناً مع نهب المنازل وإضرام النيران فيها.
وبحسب شهادات الأهالي الذين تفقدوا بلدة ولغا عقب انسحاب القوات منها في السابع عشر من تموز، لم يعثر لأديب الأعوج على أي أثر، لينضم إلى قوائم المغيبين قسراً في سجون السلطة.
وأكدت العائلة تلقيها اتصالاً يتيماً من مجهول حاول ابتزازهم مالياً مقابل معلومات عن مصيره، دون الوصول إلى نتيجة ملموسة حول مكان احتجازه أو وضعه الصحي.
وتأتي قضية الأعوج، وهو أب لشابين وشابة وجدّ لعدة أحفاد، لتعكس المشهد الحقوقي القاتم في ظل سلطة الجولاني، حيث باتت الهوية الشخصية سبباً كافياً للقتل أو الاختطاف.
وفي هذا السياق، وجهت عائلة الأعوج نداءات استغاثة للمنظمات الدولية والحقوقية للضغط على سلطة دمشق وكشف مصير ابنها ومصير العشرات من المفقودين منذ اجتياح تموز، محملة “السلطة المؤقتة” المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم الجسدية.


