أحوال الموحدين

عائلة حاتم في السويداء: إعدام وتغييب وحرق للمنازل تحت وطأة قبضة “سلطة الجولاني”

نقلاً عن صفحة الراصد

​تستمر فصول مأساة عائلة الشاب “بدر ماجد حاتم” في مدينة السويداء، كشاهد حي على الانتهاكات التي رافقت اجتياح قوات السلطة الانتقالية التابعة لأحمد الشرع (الجولاني) للمحافظة في تموز 2025، حيث تعيش الأسرة حتى اليوم بين فاجعة تصفية رب منزلها، وتغييب ابنها قسرياً، وتحويل مسكنها إلى رماد.
​وتعود الوقائع إلى صبيحة 15 تموز من العام الماضي، حين اقتحمت القوات العسكرية والأمنية التابعة لسلطة دمشق مدينة السويداء ومحيطها وسط قصف مكثف؛ وفي تلك الأثناء كان بدر حاتم (مواليد 1998) يتواجد مع والده في منزلهم الواقع على طريق “ولغا”. ويروي ذوو المغيب أن آخر اتصال هاتفي معه كان في الثامنة صباحاً، نقل خلاله هول عمليات الاقتحام وضجيج الرصاص المحيط بالحي قبل أن ينقطع التواصل تماماً.
​وأكد شهود عيان من الجيران اقتياد عناصر “الأمن العام” التابع للجولاني لبدر مع مجموعة من الشبان تحت تهديد السلاح، مع إبلاغ القوات المتواجدين في الأبنية المجاورة رسمياً بتنفيذ عمليات اعتقال في الموقع. وبعد انسحاب تلك المجموعات بيومين، تكشفت الجريمة داخل منزل العائلة؛ حيث عُثر على جثة الوالد “ماجد حاتم” مقتولاً بدم بارد داخل حرم منزله، فيما تعرض المنزل للنهب والحرق الكامل.
​بدر، الذي كان يقضي إجازة قصيرة لزيارة أهله بعد سنوات من العمل المغترب في العراق لتأمين معيشة أسرته، لم يكن منخرطاً في أي نشاط سياسي أو عسكري، ومع ذلك ترفض السلطة في دمشق حتى الآن الكشف عن مصيره. ورغم تواصل العائلة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجان الأممية، إلا أن المعلومات لا تزال متضاربة، بين أنباء عن وجوده في سجن “عدرا” بدمشق بناءً على شهادات مفرج عنهم، أو احتمالية نقله إلى سجن “حارم” في إدلب.
​وتناشد عائلة حاتم اليوم المنظمات الحقوقية والدولية بالتدخل الفوري للكشف عن مصير ابنها، معتبرة ما جرى من تصفية جسدية واختفاء قسري وتدمير للممتلكات جرائم حرب توثق النهج الأمني الذي تتبعه سلطة الأمر الواقع في التعامل مع المناطق التي دخلتها مؤخراً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى