سياسة

التفاوض اللبناني يصطدم بشروط إسرائيلية متشددة

الديار

ماذا تعني المفاوضات التي تقوم بها الدولة اللبنانية لـ«اسرائيل» برعاية الولايات المتحدة الاميركية ؟ الجلوس على طاولة تفاوض واحدة ومباشرة يعني الاعتراف المتبادل بكيان الدولة لدى الطرفين، وهو أمر يضفي تعقيداً إضافياً على المشهد اللبناني. وفي هذا الاطار، يبدو جلياً أن المسعى الأميركي-الإسرائيلي يهدف إلى استدراج المفاوض اللبناني إلى طاولة الحوار مجرداً من «أوراق القوة» أو اية شروط مسبقة، في محاولة لتحويل الموقف اللبناني من موقف المتمسك بالحقوق إلى موقف المطالب لالتزامات اسرائيلية غالباً ما تفتقر لضمانات التنفيذ من قِبل الكيان العبري .

واستراتيجية الضغط الاميركي-الاسرائيلي دفعت بلبنان الى وضع دقيق للغاية وشديد الحساسية، فالمفاوضات وسيلة لتحقيق أهداف وطنية ملحة، ابرزها انهاء العدوان على لبنان بشكل فوري ودائم، واخراج جيش الاحتلال الاسرائيلي من كافة الاراضي اللبناية في الجنوب. ولكن في المقابل، شرط اسرائيل الذي لا تقبل التنازل او التراجع عنه هو تجريد حزب الله من سلاحه، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن للدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله؟ ذلك ان هذه المسألة ستؤدي حتما الى صراع داخلي دموي لا يمكن للبنان ان يواجهه. فالجيش اللبناني لن يستطيع تجريد المقاومة الاسلامية من سلاحها نظرا لقوة الاخيرة في الدفاع عن السلاح، ورفض الجيش اصلا لأي مسار يؤدي الى تصادم داخلي. اما عن السيناريو الذي كان يرسم عند الحدود اللبنانية السورية بعد حشد قوات الشرع المتعددي الجنسية من عكار الى المصنع والتقاتل مع حزب الله، فقد لجم هذا التصعيد بضغط عربي وتركي.

ومن هنا، تساءل مسؤول عربي حول كيفية انتزاع الدولة اللبنانية مكاسب سيادية في ظل اختلال موازين القوى، ومن دون تقديم تنازلات تمس بجوهر أمنه الوطني؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى