ملفات ساخنة

رفع “العلم الإسرائيلي” في دمشق على وقع تـخـويـن المكونات الـسـوريـة!

​أفادت مصادر إعلامية ومحلية في العاصمة دمشق برفع العلم الإسرائيلي فوق “كنيس الإفرنج”، في خطوة أثارت جملة من التساؤلات حول دلالات التوقيت والسياق الذي تسمح فيه سلطة “أحمد الشرع/ الجولاني” بهذا المشهد داخل معقل سيطرتها.

ويأتي هذا الحدث في وقت تمارس فيه السلطة الحاكمة في دمشق ازدواجية سياسية لافتة؛ إذ تشن أجهزتها الإعلامية والأمنية والسياسية حملات تخوين شرسة ضد المكونات السورية من الدروز والكرد والعلويين، بذريعة بحثهم عن ضمانات دولية أو حماية خارجية، في ظل ما يواجهونه من سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري التي تنتهجها السلطة التكفيرية وادواتها منذ استحواذها على الحكم أواخر عام 2024.

​وتكشف الوقائع أن سلطة الجولاني، التي تحاول تسويق نفسها كإدارة “منضبطة” أمام المجتمع الدولي عبر السماح بمثل هذه المظاهر في قلب العاصمة، هي ذاتها التي تتبع سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة ضد الأقليات السورية، دافعةً إياهم نحو خيارات يائسة لحماية وجودهم من خطر الفناء المحدق.
وبينما يرتفع العلم فوق الكنيس كـ “بروباغندا” سياسية، تواصل السلطة التضييق على المناطق والمكونات التي ترفض الخضوع لنهجها الراديكالي، معتبرةً صرخات الاستغاثة التي يطلقها المهجرون والمحاصرون “خيانة عظمى”، في مفارقة تعكس حجم الانفصام بين الشعارات المرفوعة والواقع الدموي على الأرض.

​ويرى مراقبون أن السماح برفع هذا العلم في هذا التوقيت بالذات لا يعدو كونه مناورة سياسية من قبل الجولاني لتخفيف الضغوط الدولية عليه، وتغطية الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها “هيئة تحرير الشام” بحق المدنيين من مختلف الطوائف السورية.
إن محاولة السلطة في دمشق غسل يدها من جرائم التغيير الديموغرافي عبر افتعال مشاهد التسامح الصورية، لا تلغي حقيقة أن هذه المكونات السورية الأصيلة وجدت نفسها بين مطرقة الإرهاب التكفيري وسندان التخوين الممنهج، في ظل غياب أي مشروع وطني جامع يحمي السوريين من سياسة الاستئصال التي يقودها “الشرع” تحت مسميات “الإدارة الانتقالية”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى