تحت شعار “قانون وكرامة”.. دعوات للاعتصام في دمشق رفضا لسياسة الانهيار

تترقب العاصمة دمشق خروج اعتصام سلمي في ساحة المحافظة يوم الجمعة المقبل، الموافق لـ 17 نيسان 2026، تحت شعار “قانون وكرامة” ووسم “بدنا نعيش”، وذلك عند الساعة الثانية ظهراً. وتأتي هذه التحركات الشعبية، بحسب منظميها، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد والمحسوبيات في مفاصل السلطة التي يقودها أحمد الشرع (الجولاني).
وتشير مصادر ميدانية إلى أن الاعتصام يهدف إلى المطالبة بالحقوق عبر القنوات المدنية المتاحة، مع تأكيد المنظمين على ضرورة الالتزام التام بالقوانين والسلمية والحفاظ على الممتلكات العامة، مشددين على أن الهدف هو “البناء الوطني لا الهدم”.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة “العدالة للجميع – Justice For All” عزمها المشاركة في الاعتصام بصفة “مراقب حقوقي”، حيث سيعمل فريق من المحامين والخبراء القانونيين والإعلاميين على رصد وتوثيق مجريات التحرك. وذكرت المنظمة في بيان لها من دمشق أنها ستتابع مدى التزام الجهات المعنية بتوفير بيئة آمنة للمتظاهرين، وتوثيق أي انتهاكات أو خطاب كراهية، على أن يصدر تقرير حقوقي مفصل عقب انتهاء الفعالية. وتعرف المنظمة نفسها بأنها جهة حقوقية مستقلة قيد التأسيس، تعنى بمراقبة ممارسة الحريات الأساسية بما ينسجم مع القوانين المحلية والدولية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الانتقادات الشعبية والحقوقية لسياسات سلطة الشرع في دمشق، حيث تتهم أوساط محلية ونشطاء هذه السلطة بالمسؤولية المباشرة عن إفقار الشعب السوري عبر فرض جبايات باهظة على الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والدواء. كما تنقل مصادر حقوقية وتقرير المنظمات الدولية والحقوقية عن السلطة القائمة بممارسة القمع وتصفية الحسابات تحت غطاء “الأمن”، فضلاً عن سياسات التهميش وتكفير المكونات السورية وارتكاب الابادة الجماعية والتطهير العرقي والديمغرافي بحقهم ومحاربة التجار المحليين لصالح إغراق الأسواق بالمنتجات الأجنبية وخصوصاً التركية منها ، ووصول الأمر إلى بيع الممتلكات العامة والمشافي الحكومية، مما فاقم من حالة الغضب الشعبي التي تبلورت في دعوات التظاهر الحالية.



