
بعد أكثر من خمسين يوماً على اختفاء الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان في سوريا، لا يزال مصيرها مجهولاً وسط تضارب الروايات واستمرار عمليات البحث، في وقت لم تصدر فيه أي توضيحات حاسمة من الجهات المسيطرة على الأرض في المنطقة التي فقدت فيها.
وبحسب المعلومات المتداولة، اختفت ميشلمان يوم 18 كانون الثاني/يناير الماضي برفقة الصحفي التركي أحمد بولاد، بعد أن شوهد الاثنان للمرة الأخيرة في مدينة الرقة، وذلك خلال العمليات العسكرية التي رافقت دخول قوات تابعة لسلطة الجولاني إلى المدينة وسيطرتها عليها.
وتشير شهادات نقلتها تقارير إعلامية إلى أن الصحفيين لجآ مع عدد من المدنيين إلى أحد المباني في الرقة قبل أن تتم محاصرته لاحقاً. وبعد مفاوضات جرى نقل بعض المدنيين من المكان، وكان من المفترض إجلاء ميشلمان وبولاد أيضاً، إلا أنهما اختفيا بعد وضعهما داخل سيارة تابعة لجهة حكومية، لتنقطع أخبارهُما منذ ذلك الحين.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يصدر أي توضيح رسمي حول مكان وجود الصحفية الألمانية، رغم اختفائها في مناطق خاضعة لسيطرة سلطة الجولاني، فيما تشير تقديرات متداولة إلى احتمال احتجازها من قبل إحدى المجموعات المسلحة الناشطة ضمن مناطق النفوذ.
وفي ألمانيا أثار اختفاء ميشلمان ردود فعل واسعة، حيث عقدت عائلتها ومحاميها رولاند مايستر مؤتمراً صحفياً كشفوا خلاله تفاصيل القضية، فيما تحركت عدة منظمات إعلامية وحقوقية دولية مطالبة بالكشف عن مصيرها.
وأكدت وزارة الخارجية الألمانية تلقيها بلاغاً رسمياً بالحادثة، مشيرة إلى أنها أبلغت الجهات المعنية في المنطقة ونشرت معلومات وصورة للصحفية في إطار جهود تحديد مكانها.
إيفا ماريا ميشلمان صحفية ألمانية مستقلة من مدينة كولونيا، وصلت إلى شمال شرق سوريا عام 2022 وعملت مع عدد من المؤسسات الإعلامية الكردية، وغطّت ملفات اجتماعية وحقوقية، ولا تزال قضيتها مفتوحة دون أي معلومات مؤكدة عن مصيرها حتى الآن.



