“قسد” تحمل سلطة الجولاني مسؤولية تهريب عائلات “داعش” من مخيم الهول

أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن عمليات إخراج وتهريب عائلات عناصر تنظيم تنظيم داعش من مخيم الهول جرت بشكل علني وموثق عقب دخول فصائل تابعة لسلطة الجولاني إلى المخيم، محمّلة وزارة الداخلية في حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالإخفاق الأمني والإداري الذي رافق مرحلة السيطرة على المخيم.
وجاء في بيان صادر عن المركز الإعلامي لقسد بتاريخ 25 شباط أن الأحداث سبقتها تحشيدات عسكرية وهجمات مباشرة لفصائل مرتبطة بدمشق باتجاه المخيم، ووصلت الاشتباكات إلى أسواره، بالتوازي مع تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر داعش لإثارة الفوضى. وأوضحت القوات أن هذا التصعيد المتعمد، وفي ظل صمت دولي، دفعها إلى الانسحاب لتفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة.
وأكد البيان أن الفصائل التي دخلت المخيم بعد الانسحاب باشرت بإخراج عائلات عناصر داعش أمام الكاميرات، واستمرت عمليات التهريب لأكثر من أسبوع بصورة علنية، وتحت أنظار ورعاية عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة دمشق، مشدداً على أن هذه الوقائع موثقة بالصوت والصورة ولا يمكن إنكارها أو طمسها عبر بيانات إعلامية.
وشددت قسد على أنها أدارت المخيم لسنوات وفق ما وصفته بالمعايير الإنسانية والأمنية الممكنة، رغم تعقيدات الملف وغياب الدعم الدولي الكافي والتحديات المستمرة، مؤكدة أن أولويتها كانت حماية القاطنين ومنع إعادة تشكل خلايا التنظيم داخل المخيم أو خارجه.
واعتبرت القوات أن تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق جاءت في سياق محاولة صرف الأنظار عن الثغرات التي رافقت مرحلة سيطرة الفصائل التابعة لسلطة الجولاني على المخيم، مجددة تأكيدها أن انسحابها كان نتيجة مباشرة للهجوم العسكري والتحشيدات التي استهدفت المخيم ومحيطه، وأن عمليات الإخراج والتهريب تمت بعد دخول تلك الفصائل وتوليها الإدارة الفعلية للموقع.



