
شهدت مدينة الرقة يوم أمس تطوراً أمنياً لافتاً يعكس حالة الفلتان التي تعيشها البلاد في ظل سلطة الجولاني ، حيث أقدم المئات من الأهالي على قطع الطريق الدولي واستهداف شاحنات أردنية عبر إنزال سائقيها والاعتداء عليهم بالضرب وسلب حمولاتها تحت تهديد القوة، وسط وقوف عناصر الأمن العام والداخلية التابعين لجولاني موقف المتفرج دون تدخل لضبط الانفلات، وهو ما وثقته مقاطع مصورة أثارت موجة من القلق المحلي والإقليمي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل حالة من الاحتقان الشعبي ضد سياسات السلطة الحالية التي يتهمها المواطنون بتعطيل عمل سيارات النقل السورية وحرمانها من حركة “الترانزيت” لصالح تقديم تسهيلات واسعة للناقلين من الأردن ودول الخليج وتركيا، في محاولة من السلطة لكسب شرعية دولية وبقاء سياسي على حساب مصالح السوريين المعيشية.
هذا المشهد ليس مجرد اعتداء عابر بل يشكل ضربة قاصمة لسمعة سوريا كدولة عبور آمنة، ويرسل رسائل سلبية لدول الجوار قد تعصف بمستقبل العلاقات التجارية وتزعزع ثقة المجتمع الدولي في قدرة السلطات القائمة بدمشق على تأمين القوافل الأجنبية وحماية الاستثمارات، مما يضع شعارات “الاستقرار” التي تروج لها سلطة الجولاني على المحك أمام واقع الفوضى المتصاعد.



