
أثارت الناشطة السياسية السورية، ميس كريدي، موجة من التساؤلات حول طبيعة التحولات الدبلوماسية الأخيرة تجاه سوريا، معتبرة أن التقارب الأوروبي مع قيادة أحمد الشرع (الجولاني سابقاً) ليس اعترافاً بشرعية سياسية، بل هو استجابة لضغوط أمنية معقدة.
ابتزاز أمني عابر للحدود
في إطلالة إعلامية عبر منصة “بالمباشر”، وضعت كريدي يدها على ملفات شائكة، مؤكدة أن القوى الأوروبية باتت تخشى من “انفجار” أمني داخلي. وأوضحت أن الحديث عن وجود “آلاف الخلايا النائمة” في القارة العجوز لم يعد مجرد تكهنات، بل صار ورقة ضغط سياسي تستخدمها أطراف إقليمية لفرض واقع جديد في دمشق.
حيث ترى كريدي أن أوروبا تسعى لتأمين حدودها من تدفق اللاجئين عبر التفاهم مع “سلطة الأمر الواقع”، خوفاً من فقدان السيطرة على الملف الأمني.
وقد حللت كريدي أيضاً الحراك والتظاهرات في المدن الغربية كرسائل مشفرة تهدف لإثبات القدرة على التحريك الشعبي في قلب أوروبا.كما أنها حذرت من أن المقايضة الحالية قد تؤدي إلى تآكل مفهوم “الدولة المدنية” لصالح كيانات هجينة تُدار بعقلية أمنية مغلفة بوعود الاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر فيه سوريا بمرحلة انتقالية كبرى منذ ديسمبر 2024، حيث تحاول السلطة الجديدة تسويق نفسها دولياً كـ “بديل معتدل” قادر على ضبط الراديكالية وحماية الأقليات. إلا أن قراءة كريدي تشير إلى أن الثمن الذي تدفعه أوروبا هو الخضوع لـ “ابتزاز” غير معلن بملف الإرهاب العابر للحدود.



