
في ظل الأجواء المتشنجة بين “سلطة الجولاني” وقوات “قسد” بعد معارك شمال شرق سوريا، وما يحكى عن تفاهم لم يترجم على أرض الواقع حتى الآن تتصدر الحشود العسكرية المكثفة على الحدود السورية – العراقية المشهد ميدانياً، مع ورود معلومات تشير إلى تعزيزات عسكرية+ف وجود دبابات من طراز T90 (تابعة للجيش العراقي) يُعتقد أنها كانت ضمن ترسانة السلطة السورية السابقة التي تم التصرف بها قبيل سقوط الدولة آواخر عام 2024.
وفي هذا السياق تبرز محاولات “سلطة الجولاني” في دمشق لتوظيف الفوضى في الملف الحدودي مع لبنان، عبر بث إشاعات حول تحركات عسكرية من الجانب اللبناني، وهو ما نفته الجهات الأمنية اللبنانية، واصفةً إياها بـ “البروباغندا” لتحقيق مكاسب سياسية داخلية في سوريا.
في المقابل، تشير المعطيات إلى خروج مناطق العلويين في الساحل السوري ومناطق الدروز في الجنوب وتحديدا السويداء تدريجياً من دائرة الصدام العسكري المباشر، حيث تتركز البنية التحتية للسلاح والحشود العسكرية في المناطق الحدودية مع العراق ولبنان.
ويرى مراقبون أن المدن الساحلية في سوريا ولبنان باتت تُرسم ضمن “مشروع موحد” في الرؤية الغربية، بعيداً عن نقاط الاشتباك التقليدية.
وبناء على ما سبق يبدو جليا أن سلطة الأمر الواقع في دمشق بقيادة الجولاني تحاول الهروب من معارك الداخل الى مواجهات مع الجوار ما يعني أن السيناريو القادم سيحمل تصعيدا ميدانياً على جبهات سوريا الحدودية لا سيما مع العراق، حيث شهدت الساعات الأخيرة اشتباكات ومواجهات وقصف متبادل بين القوات العراقية المنتشرة على طول الحدود مع سوريا، ومجموعات الجولاني وخلايا تنظيم داعش الذين قامت سلطة دمشق بإطلاقهم من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة الشرقية، فهل يتم صوغ تفاهمات أمنية جديدة مع العراق ولبنان أم سيكون التصعيد سيد الموقف بين سلطة الجولاني ودول الجوار؟



