منوعات

الشرق الأوسط.. ​بين الحشود العسكرية والضغوط السياسية

أحوال ميديا

​تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الاستنفار غير المسبوق، حيث تُشير التقديرات الأمنية إلى أن حجم الانتشار العسكري الأمريكي قد سجل هذا الأسبوع مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثمانية أشهر.
ويأتي هذا التحشيد المتزايد بالتزامن مع حراك دبلوماسي وعسكري مكثف، برز في الزيارة الثانية التي قام بها قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إلى تل أبيب خلال فترة وجيزة، مما يعكس جدية التنسيق الميداني بين واشنطن وحلفائها.

​سيناريوهات التحرك الميداني

​تحلل الأوساط الدفاعية هذا التواجد العسكري المكثف من زاويتين؛ فإما أن يكون بمثابة منصة انطلاق جاهزة لعمل عسكري واسع النطاق، أو أنه أداة ضغط استراتيجية تهدف إلى انتزاع تنازلات جوهرية وتحقيق شروط تفاوضية أفضل مع طهران.
وفي المقابل، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي، حيث رفعت حالة التأهب إلى درجتها القصوى، ملوحة بأن أي استهداف لأراضيها سيُقابل برد غير مسبوق وسيُدخل المنطقة في أتون “حرب شاملة”.

​التحذيرات الإقليمية وتوازن القوى

​وسط هذه الأجواء المشحونة، برزت تحذيرات من الجانب التركي تشير إلى أن إسرائيل ربما تبحث عن “فرصة ذهبية” لشن هجوم على المنشآت الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على استقرار المنطقة ككل.
هذا القلق الإقليمي يضع القوى الكبرى أمام مسؤولية موازنة الطموحات العسكرية بالضرورات الأمنية.

​بوصلة القرار في واشنطن
​أما في البيت الأبيض، فتؤكد الخارجية الأمريكية أن مفاتيح قرار أي عمل عسكري تقع حصراً بيد الرئيس دونالد ترامب. وبينما تظل الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، تركز واشنطن في الوقت الحالي على “الحرب الناعمة” من خلال تصعيد الضغوط الاقتصادية عبر فرض رسوم جمركية وعقوبات مشددة.
​وعلاوة على ذلك، بدأت الدبلوماسية الأمريكية بربط طبيعة التحرك القادم بمدى استجابة النظام الإيراني للملفات الداخلية، لا سيما ما يتعلق بكيفية التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، مما يضيف بُعداً سياسياً واجتماعياً لمعادلة الصراع القائمة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى