إنتهاكات “سلطة الجولاني” بحق الأقليات مستمرة.. تمهيداً لـ”التغيير الديمغرافي”؟
اعداد أحوال ميديا

تتصاعد حدة الانتهاكات الميدانية الجسيمة في سوريا، متخذةً طابعاً يومياً ومنهجياً يستهدف الأقليات السورية، وفي مقدمتها الطوائف العلوية والدرزية والكردية، منذ تسلم سلطة الأمر الواقع برئاسة “أبو محمد الجولاني” مقاليد الحكم عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وتشير الوقائع المرصودة خلال الساعات الـ 24 الماضية إلى استمرار سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تنتهجها سلطة الجولاني، حيث سُجلت الحوادث التالية كنموذج للممارسات اليومية:
جرائم تصفية ممنهجة: شهدت محافظتا حمص وطرطوس يوم أمس عمليات تصفية جسدية مباشرة، طالت إحداها المواطن “يوسف القاضي”. وتبعت الجريمة إجراءات أمنية لاحتجاز ذوي الضحية واقتيادهم إلى مراكز التحقيق، في محاولة لفرض تعتيم شامل على خلفيات القتل الطائفية.
اعتداءات وتطهير محلي: في حي “الدعتور”، نفذت مجموعات موالية للسلطة اعتداءات بالضرب المبرح ضد السكان، ترافقت مع شعارات تحريضية، مما يعكس نهج التضييق لتهجير المكونات السورية من مناطقها.
عمليات الاختطاف: سُجلت حالة اختطاف لمهندس من أمام منزله، تندرج ضمن سلسلة عمليات تستهدف الكفاءات المدنية من الأقليات لترهيبهم وإجبارهم على النزوح.
هذا الواقع اليومي، الذي يطال أيضاً المكونات الكردية والدرزية في مناطق نفوذها، يجري وسط حصار إعلامي مشدد تفرضه سلطة الجولاني لمنع وصول الحقائق إلى المجتمع الدولي، في وقت تزداد فيه المخاوف من استكمال مخططات “التغيير الديمغرافي” تحت غطاء “سلطة الأمر الواقع”.



